آخر الأخبار
الكوطا النسائية بالقنيطرة  صفر على الهامش انتخابات 2021 ستكون لنا كلمة ” كونو معانا رجالة “.

الكوطا النسائية بالقنيطرة صفر على الهامش انتخابات 2021 ستكون لنا كلمة ” كونو معانا رجالة “.

فار بريس
مديحة ملاس باحثة اجتماعية

يتناقض مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات ومبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين وبين الرجل والمرأة.
وعلى الرغم من وجود جانب من الحقيقة في هذا الرأي، إلا أن نظام الكوطا بشكل عام يستمد شرعيته من مبدأ العدالة الذي يقتضي وجود تمثيلية لشريحة واسعة وأقل حظا في الفوز داخل المجتمع وهي النساء، كما أنها تبقى حلا مرحليا أمثل لمجتمع لا زال يؤمن إلى حد ما بأن قدرات المشاركة السياسية للمرأة وخاصة على مستوى القرار تبقى متواضعة.
ما هو موقع المرأة في الحياة السياسية اليوم؟ وهل من أفق لتغيير هذا الموقع؟ ما هي الأسس التشريعية التي عملت على تمكين المرأة سياسيا بالمغرب؟ وما هو واقع التمثيلية السياسية للنساء؟
وإن كان المغرب من بين البلدان العربية والإفريقية الأوائل التي اقتحمت فيها المرأة المشهد السياسي، فإن الواقع الحالي يكشف أن المغرب قد فقد الريادة في المنطقة، إذ أصبحت نسب المشاركة السياسية للمرأة ببلدان مجاورة تفوق الأرقام المسجلة بالمغرب.
مشاركة النساء في السياسة .. تمكينٌ للمرأة المغربية أم تأثيث للمشهد؟
وولجت المرأة المغربية البرلمان سنة 1993، عبر نائبتين من أصل 333 نائبا، ليرتفع العدد إلى 35 نائبة بعد انتخابات 2002 بنسبة 11 في المائة، غير أن العدد انخفض خلال استحقاقات 2007 حيث وصل 34 نائبة أي 10 بالمائة، لينتقل إلى 17 في المائة في انتخابات 2011، ثم يرتفع خلال الانتخابات الأخيرة إلى 81 نائبة برلمانية بنسبة 21 في المائة.
وحينما نستقرئ واقع المشاركة السياسية لنساء القنيطرة نجد أن جميع المجالس كانت مجالس ذكورية إقصائية لاتؤمن لا بالتشريع الجديد لتكافئ الفرص ، ولا بأن مدينة سبو هي مدينة حققت فيها المرأة طفرة نوعية في مجال الوعي والعلوم والفكر ، وبلغت مراتب عليا في مناصب القضاء والوظيفة والجيش والأمن ، ولكن ضرب عليها جدار برلين على السياسة والمشاركة واعتلاء مقاعد المجالس البلدية والقروية في جميع مراحل الانتخابات المحلية والإقليمية والجهوية ، وهذا ما دفع بالمجتمع النسائي القنيطري وضع خارطة طريق محكمة يكون فيها صوت نون النسوة بارزا حاضرا متواجدا سواء داخل حصص المنتخبين أو الناخبين.

وإذا كانت أحزاب وتمثيليات القنيطرة تتواجد بها هياكل نسوية فلماذا أقصيت المرأة الغرباوية أزيد من 25 سنة ، وكانت حواء القنيطرة تتفرج على مهازل الإنتخابات وفضائح القطاع النسائي لدرجة أن جميع هذه الأحزاب كانت تنظر المرأة القنيطرية كرقم مكبل في صندوق الإقتراع ، وأن دورها فقط وضع ظرف المشاركة في الصندوق والإنصراف بهدوء ، لكن هذه الانتخابات القادمة لن تمر كما كانت ، ولن نشارك كأرانب السباق ، ولن نمنح صوتنا عبثا ، ولن نترك سماسرة سوق النساء الإنتخابي يعبرون عندنا للمتاجرة ، فيا معاشر النساء القنيطريات ، ويا حواء القرية والبادية والمدشر هذه فرصتكن ، وهذا يومكن الذي كنتن تنتظرنه عقودا من الزمن ، نعم للمشاركة النسائية ولكن بشروطنا نحن ، وبرأينا نحن ، وباقتراحاتنا كذلك ، وسنطالب الأحزاب التي تمثل هذه المدينة بضرورة إشراك العنصر النسائي القنيطري إن على مستوى لوائح الناخبين أو في المجالس الإقليمية والبلدية ، فهذه الإستحقاقات ستكون لنا كلمة حاسمة وسنشكل رقما صعبا في المعادلة الإنتخابية ، ولاتنسوا أن فينا الأمهات والزيجات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، وكلمتنا موحدة متحدة ، فكونوا معانا رجالة يا ولاد حلالة …/

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *