رئيس الوزراء الاسباني ينزع القناع عن الموقف اللائق للمملكة الاسبانية تجاه شقيقتها المغربية، بخصوص ملف الصحراء.

فاربريس

بعد صمود المملكة الاسبانية لفترة ليست بالوجيزة على ضغط المملكة المغربية، و كذا تفوق الخارجية المغربية على نظيرتها الاسبانية إثر الأزمة الدبلوماسية التي كان سببها زيارة زعيم جبهة البوليزاريو لاسبانيا، بهوية جزائرية و منذ ذلك الوقت أثبت المغرب تفوقه و قوته العالمية و قدرته العالية الاستغناء عن شركاء الأمس الأوروبيين، كما أثبت من حيث لايدع للشك شيئا أنه معامل مهم في المعادلة العلائقية الدولية و أنه دولة قوية الإرادة و له من المؤهلات الطبيعية و الجيوسياسية مايجعله رقما صعبا في هذه المعادلة الدولية.

رئيس الوزراء الاسباني.

فمنذ بداية الأزمة ظن الجميع أن المغرب بدأ في مسلسل من القرارات الانتحارية مع دول قوية في اوروبا كالمانيا و اسبانيا و حتى الحليف الرئيسي فرنسا, لكن الوقت كان كفيلا بأن يثبت للجميع أن المغرب انتصر في الأخير، وحققت دبلوماسيته وكذا ضغوطاته الخارجية ثمارا مهمة: كتوطيد العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية و كذا اسرائيل ليصبح بذلك أول قوة عسكرية بشمال افريقيا، و الدولة القوية اقتصاديا في افريقيا عامة، و بات قبلة للاستثمارات الدولية، خصوصا في إقليم الصحراء الذي شحد له الاعتراف تلو الآخر بجدية المقترح المغربي للحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية. وهنا يمكن القول أن الاقتراح المغربي بات بين التنزيل و التفعيل اللذان يفرضان نفسهما لما فيه من ايجابيات جمة لساكنة الصحراء التي تربطها مع العرش العلوي علاقات وطيدة أكدها الميثاق الدولي.

موقف ذكي لرئيس الوزراء الاسباني.

اليوم أصبح لزاما على ساكنة الصحراء الالتفاف حول مقترح الحكم الذاتي و المساهمة في تنزيله على أرض الواقع، و إطفاء فتنة الانفصال التي لن تنفع إلا جنرالات الحرب المتعطشة للدماء و الاستغناء على ظهور الأبرياء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.