المندوبية السامية للتخطيط.. موجــز الظرفيـــة الاقتصادية خلال الفصل الرابع من 2020 وتوقعات الفصل الأول من 2021

المندوبية السامية للتخطيط.. موجــز الظرفيـــة الاقتصادية خلال الفصل الرابع من 2020 وتوقعات الفصل الأول من 2021

فار بريس

من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني انخفاضا يقدر ب 5,5٪، خلال الفصل الرابع من 2020، عوض  7,2ـ٪ قي الفصل السابق متأثرا بتراجع القيمة المضافة دون الفلاحة ب 4,9٪، وتقلص الأنشطة الفلاحية بنسبة تقدر ب 7,4٪، حسب التغير السنوي. ومن المرجح أن تشهد الأنشطة غير الفلاحية انخفاضا يناهز 0,5٪، خلال الفصل الأول من 2120، فيما ستعرف القيمة المضافة الفلاحية ارتفاعا يناهز 10,8٪. وعلى العموم، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني زيادة تقدر ب 0,5٪، وذلك بعد أربعة فصول من الانخفاض على التوالي.

استمرار تراجع الاقتصاد العالمي خلال الفصل الرابع من  2020

من المرتقب أن يواصل الاقتصاد العالمي تراجعه، خلال الفصل الرابع من 2020، بنسبة 3٪، موازاة مع تشديد إجراءات الحجر الصحي بسبب ظهور موجة ثانية من الفيروس التاجي في بعض البلدان المتقدمة. حيث يرتقب أن يشهد اقتصاد منطقة الأورو انكماشا يناهز 7,3٪، مقابل 3,2ـ٪ في الولايات المتحدة الأمريكية. أما في البلدان الناشئة، فسيشهد اقتصاد الصين انتعاشا ملحوظا ليحقق نموا قدره 5,4٪. في المقابل، سيواصل اقتصاد كل من الهند والبرازيل انكماشهما بنسب 9,9ـ٪ و 6ـ٪، على التوالي متم سنة 2020.

وعلى صعيد أسواق المواد الأولية، يرتقب أن ينخفض سعر بترول بحر الشمال بنسبة 26,6٪، خلال الفصل الرابع من 2020، ليناهز 46 دولار للبرميل. في المقابل، يتوقع أن تواصل أسعار المعادن النفيسة تصاعدها وخاصة الذهب الذي يرجح أن ترتفع أسعاره ب 24,6٪، حسب التغير السنوي. كما ستعرف أسعار الحبوب والسكر ارتفاعا يقدر ب 13٪  و 7٪،  على التوالي. وفي ظل ذلك، ستواصل أسعار الاستهلاك تباطؤها في معظم الاقتصاديات خلال الفصل الرابع من 2020، حيث يتوقع أن تحقق 0,2ـ٪ في منطقة الأورو و 1,6+٪ في الولايات المتحدة الأمريكية، عوض 0,9+٪  و2,4+٪ خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.

اسنمرار تراجع الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب

من المنتظر أن تواصل المبادلات التجارية العالمية تراجعها خلال الفصل الرابع من 2020، متأثرة بتداعيات ظهور سلالات جديدة من الفيروس التاجي، وذلك بعد الانتعاش الطفيف الذي شهدته صادرات المواد المصنعة خلال الفصل الثالث، وخاصة الالكترونيات والنسيج والسيارات، بعد تخفيف إجراءات الحجر و انتعاش الإنتاج في معظم البلدان المتقدمة. في المقابل، سيحقق الطلب الخارجي الموجه للمغرب انخفاضا يقدر ب  4,1٪،  خلال  الفصل  الرابع  من  2020،  عوض -6,1٪، في الفصل الثالث. 

وعلى الصعيد الوطني، يتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة تقدر ب 8,5٪، خلال الفصل الرابع من 2020. ويعزى هذا التراجع إلى تقلص مبيعات قطاع السيارات وخاصة الأسلاك وكذلك تباطؤ صادرات النسيج وخاصة الملابس الداخلية فيما ستحقق صادرات الملابس الجاهزة بعض التحسن. أما صادرات أجزاء الطائرات فستواصل تقلصها متأثرة بتداعيات الأزمة التي يشهدها القطاع على الصعيد الدولي. في المقابل، ستحقق مبيعات الفوسفاط ومشتقاته وكذلك المواد الفلاحية والأغذية بعض التحسن مدعومة بانتعاش الطلب الخارجي الموجه نحوها.

ومن المرجح أن يواصل حجم الواردات من السلع انخفاضه، خلال الفصل الرابع من 2020، بنسبة تقدر ب 6,5٪، عوض 11,3ـ٪ حيث يتوقع أن تتقلص واردات المواد الطاقية والمواد الغذائية كالقمح والذرة والمواد النصف مصنعة كالبلاستيك والورق والمواد الخام كالكبريت ومواد التجهيز الصناعية ومواد الاستهلاك، وخاصة السيارات السياحية.

تراجع الطلب الداخلي

يتوقع أن يواصل الطلب الداخلي تراجعه، خلال الفصل الرابع من 2020، ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق. حيث ستشهد نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك انخفاضا يقدر ب 3,5٪، عوض 10,5ـ٪ خلال الفصل الثالث. ويعزى هذا التطور الى تحسن طفيف في القدرة الشرائية للأسر وانتعاش في الأنشطة التجارية وخاصة المواد الغذائية و المواد المصنعة، كالملابس ومواد التجهيز. كما سيحافظ الاستهلاك العمومي على دينامكيته ليحقق نموا يناهز 4,6٪، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية والخدمات الاجتماعية. في المقابل، يرجح أن يواصل الاستثمار تراجعه بوتيرة تقدر ب 8,9-٪، وذلك بالموازاة مع تقلص الاستثمارات في التجهيزات و مواد البناء. 

تباطؤ نسبي لأسعار الاستهلاك 

من المرتقب أن تشهد أسعار الاستهلاك تراجعا في وتيرتها، خلال الفصل الرابع من 2020، لتحقق زيادة تقدر ب 0,5٪، عوض 0,7٪، خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى تباطؤ أسعار المواد الغذائية ب 0,6٪، عوض 1٪، في الفصل السابق في ظل تقلص أسعار المواد الطرية وخاصة الفواكه. فيما يتوقع أن تعرف أسعار المواد غير الغذائية بعض الاستقرار لتحقق نموا يقدر ب 0,4٪، عوض 0,5٪، في الفصل السابق.

وفي المقابل، سيعرف معدل التضخم الكامن، والذي يستثني الاسعار المقننة والمواد الطرية والطاقية، بعض التراجع في وتيرة نموه ليرتفع ب 0,1٪ في الفصل الرابع من 2020، عوض 0,5+٪ في الفصل الثالث، وذلك عقب تباطؤ أسعار المواد الغذائية وخاصة اللحوم الطرية. وبالنسبة لمجموع سنة 2020، يرجح أن ترتفع أسعار الاستهلاك ب 0,7٪، عوض 0,2٪، خلال سنة 2019، فيما سيشهد التضخم الكامن استقرارا في حدود 0,5٪، عوض 0,6٪، خلال سنة 2019، وذلك في ظرفية تميزت بتراجع أسعار الطاقة عقب انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية.

انخفاض طفيف للإنتاج

من المنتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني انخفاضا يقدر ب 5,5-٪ في الفصل الرابع من 2020، عوض 7,2ـ٪ في الفصل السابق. و يعزى هذا التطور إلى تقلص وتيرة انخفاض القيمة المضافة دون الفلاحة، حيث يتوقع أن تواصل أنشطة القطاع الثالثي تراجعها ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق، موازاة مع  انتعاش طفيف للطلب الداخلي على النقل والتجارة والمطاعم. فيما ستحافظ الخدمات الغير مؤدى عنها وخاصة الاجتماعية على دينامكيتها مقارنة مع الخدمات الأخرى. في المقابل، سيساهم تباطؤ الأنشطة الصناعية في الحد من ديناميكية القطاع الثانوي، متأثرة بتراجع الطلب الخارجي وخاصة الموجه نحو صناعات النسيج وقطاع السيارات فيما ستحافظ الصناعات الكيميائية على تطورها الايجابي. في المقابل، ستشهد القيمة المضافة للطاقة انخفاضا يقدر ب 1,2٪، عوض 0,8+٪، في الفصل السابق، وذلك بالموازاة مع تقلص مبيعات الكهرباء عوض ارتفاعها ب 1,1٪، في الفصل السابق. بدوره سيواصل قطاع البناء تباطؤه متأثرا بتراجع أوراش البناء  وخاصة أشغال البناء الخاصة والهندسة المدنية.            

أما قطاع المعادن فيتوقع أن يشهد بعض الدينامية خلال الفصل الرابع من 2020، بالموازاة مع ارتفاع انتاج الفوسفاط الخام ب 8,9٪، عوض 5٪ في الفصل السابق. حيث ستواصل طلبات الصناعة التحويلية المحلية تطورها، في ظل تحسن الطلب الخارجي الموجه نحو الأسمدة. كما أن الشكوك حول التأخر في تسليم الطلبات والصعوبات التمويلية بسبب الأزمة الصحية في البلدان الفلاحية الرئيسية وارتباط أسعار المزروعات بأسعار الأسمدة  ستساهم في انتعاش الصادرات الوطنية من مشتقات الفوسفاط. في المقابل، يتوقع أن يواصل إنتاج المعادن الأخرى تراجعه مند بداية سنة 2020. وعلى العموم، يرجح أن تحقق القيمة المضافة للمعادن نموا يقدر ب 8,1٪، خلال الفصل الرابع من 2020، عوض 4,3٪ في الفصل السابق.

كما يتوقع أن يواصل قطاع الفلاحة تراجعه بوتيرة تقدر ب 4,-7٪ خلال الفصل الرابع من 2020، في ظرفية تتسم بارتفاع تكاليف الإنتاج وتأخر التساقطات المطرية الخريفية، حيث ستشهد مصاريف المزارعين الخاصة بالبذور والأعلاف ارتفاعا ملموسا موازاة مع زيادة أسعارها. كما ستتأثر الأنشطة الفلاحية من تراجع الطلب الداخلي بسبب الوباء التاجي، وذلك موازاة مع تقلص صناعات اللحوم وأنشطة المطاعم خلال فترة الحجر الصحي، وتأثيرها على قطاع الدواجن. حيث سيتقلص إنتاج اللحوم البيضاء بنسبة 10,2٪، خلال الفصل الرابع، مما سيساهم في الرفع من أسعار الدواجن والبيض بنسب تقدر ب 5,1٪ و 6,8٪، على التوالي. كما سيعرف إنتاج الحليب بعض التباطؤ بسبب انخفاض طلب الصناعات التحويلية عليه وارتفاع تكاليف أعلاف الأبقار الحلوب. بدوره سيشهد الطلب على المنتجات النباتية بعض التباطؤ وخاصة على الفواكه، والتي ستعرف الواردات منها انخفاضا بنسبة 28٪ 

تراجع أسعار الفائدة 

من المنتظر أن تحقق الكتلة النقدية، خلال الفصل الرابع من 2020، زيادة تقدر ب 7,2٪، حسب التغير السنوي، عوض 7,6+٪ في الفصل السابق. حيث ستشهد حاجيات السيولة البنكية بعض التباطؤ، مقارنة مع الفصل السابق، وذلك عقب تراجع الطلب على النقود الورقية، كما ستساهم تدخلات البنك المركزي في تمويل حاجيات البنوك وذلك مند الفصل الثاني من 2020. في المقابل، يتوقع أن تتحسن الموجودات الخارجية من العملة الصعبة بنسبة 16,2٪.  فيما ينتظر أن تواصل القروض الموجهة للإدارة المركزية تصاعدها، موازاة مع ارتفاع مديونية الخزينة بنسبة تقدر ب 22,5٪، حسب التغير السنوي.

وبالموازاة مع ذلك، يرجح أن تواصل القروض المقدمة للاقتصاد تباطؤ وتيرتها، خلال الفصل الرابع من 2020، لترتفع بنسبة 34,٪، عوض 5,5+٪ خلال الفصل السابق، وذلك بالموازاة مع تراجع القروض الموجهة لاستهلاك الأسر وتجهيز المقاولات.  كما ينتظر أن تعرف أسعار الفائدة بين البنوك انخفاضا بنسبة 77 نقط أساس، خلال الفصل الرابع من 2020، لتستقر في حدود 1,5٪، وهو نفس سعر الفائدة التوجهي لبنك المغرب. ويرتقب أن تعرف أسعار فائدة سندات الخزينة بعض التقلص مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة، حيث ستنخفض أسعار فائدة سندات الخزينة لسنة ولخمس سنوات ب 48 و 26  نقط  أساس، على التوالي. بدورها ستشهد أسعار الفائدة الائتمانية انخفاضا يقدر ب 37 نقط أساس، في المتوسط.

استمرار انخفاض سوق الأسهم 

يتوقع أن يواصل سوق الأسهم تراجعه خلال الفصل الرابع من 2020، متأثرا بتداعيات جائحة الفيروس التاجي على الاقتصاد الوطني وعلى نتائج معظم الشركات المدرجة في البورصة. حيث يتوقع أن تعرف نتائج المقاولات خلال النصف الثاني من 2020 بعض التراجع. حيث سيشهد كل من مؤشري مازي ومادكس انخفاضا بنسبة تقدر ب 7,3٪ و 7,4٪، على التوالي، حسب التغير السنوي، بعد انخفاضهما ب 13,6٪ و 13,8٪، في الفصل السابق. كما يرتقب أن تتراجع رسملة البورصة ب 6,7٪، بعد انخفاضها ب 12,9٪، بسبب تقلص قيمة معظم أسهم الشركات المدرجة في سوق البورصة، وعلى الخصوص قطاعات إنعاش العقار والترفيه والفندقة وصناعات الورق والخدمات المالية والنقل. كما ستشهد مبيعات الأسهم تراجعا ملموسا ليحقق حجم المعاملات انخفاضا بنسبة 15,3٪، مقارنة مع السنة الفارطة.

تحسن طفيف للنشاط الاقتصادي خلال الفصل الأول من 2021  بعد أربعة فصول من الانخفاض

يتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمي، خلال الفصل الأول من 2021، بعض التحسن مقارنة مع الفصل الأخير ولكن بصفة متفاوتة حسب البلدان والمناطق. حيث ينتظر أن تحقق الاقتصاديات المتقدمة نموا يقدر ب 3,6٪. في المقابل، ستظل الضغوطات التضخمية في مستويات منخفضة ومرتبطة بتطور أسعار النفط في الأسواق العالمية. في ظل ذلك، سيشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا يقدر ب 4,2٪، حسب التغير السنوي، 

ويتوقع أن يشهد الطلب الداخلي انتعاشا طفيفا مقارنة مع الفصل السابق، حيث ستعرف نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك بعض التقلص في وتيرة انخفاضها، وذلك بالموازاة مع انتعاش مبيعات المواد الغذائية و المصنعة. كما ستشهد نفقات النقل والمطاعم والترفيه بعض التحسن ولكن بوتيرة أقل. فيما سيعرف الاستهلاك العمومي نموا يناهز 4,3٪، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية والخدمات الاجتماعية وخاصة الصحية. في المقابل، يرجح أن يواصل الاستثمار تراجعه بالموازاة مع تباطؤ الاستثمارات في مواد البناء. 

ومن المنتظر أن تعرف الأنشطة غير الفلاحية  انتعاشا طفيفا مقارنة مع الفصل السابق لتتراجع وتيرة انخفاضها الى 0,5-٪، خلال الفصل الأول من 2021. وفي القطاع الثانوي، يتوقع أن تعرف الصناعات التحويلية عودة تدريجية لأنشطتها، موازاة مع انتعاش الطلب الداخلي و الخارجي. كما ستشهد أشغال البناء والترميم استئناف أنشطتها، لكن دون العودة إلى وضعيتهما قبل الأزمة الصحية.  فيما سيتحسن استهلاك الكهرباء موازاة مع انتعاش الصناعات التحويلية. في المقابل، يتوقع أن يساهم القطاع الثالثي بنسبة 0,4ـ نقطة في نسبة النمو، حيث ستعرف أنشطة التجارة والمطاعم انتعاشا طفيفا، مقارنة مع الفصل السابق، فيما ستحافظ الخدمات غير مؤدى عنها وخاصة الاجتماعية على دينامكيتها. 

وباعتبار تحسن التساقطات المطرية خلال فصل الشتاء وتعميمها على جل المناطق، يتوقع أن تعرف القيمة المضافة الفلاحية ارتفاعا يقدر ب 10,8٪، لتساهم ب 1,2+ نقطة في النمو الإجمالي للناتج الداخلي الخام. وتجدر الإشارة إلى أن الموسم ألفلاحي الحالي قد شهد انطلاقة متعثرة، حيث بلغ عجز التساقطات خلال شهري أكتوبر ونونبر ما يقرب من 48٪. إلا أن عودة التساقطات بشكل شبه عام خلال شهر دجنبر ستساهم في تسريع أشغال الحرث وتحسن المراعي, فيما ستساهم الظروف المناخية الملائمة خلال فصلي الشتاء والخريف في الرفع من الإنتاج ألفلاحي والتشغيل في الوسط القروي وذلك بعد سنتين متتاليتين من الجفاف. 

وعلى العموم، وباعتبار انخفاض القيمة المضافة غير الفلاحية بنسبة تقدر ب 0,5٪،  يتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني ارتفاعا يناهز 0,5٪، وذلك بعد أربعة فصول من الانخفاض على التوالي. ويرجح أن يشهد النمو الاقتصادي بعض التسارع في وتيرته خلال الفصول المقبلة، مستفيدا من تأثير تقويم أثر الأساس المتعلق بانكماش النشاط الاقتصادي خلال فترة الحجر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *