في حديث خاص مع الأستاذ خيرالدين قياد: قبيلة أولاد بالسباع وصمود تاريخي في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

مدير الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
في حديث خاص مع الأستاذ خيرالدين قياد: قبيلة أولاد بالسباع وصمود تاريخي في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب

 

في لقاء صحفي خاص، التقت جريدتنا الأستاذ خيرالدين قياد الفاعل الجمعوي والإعلامي وأحد أعيان قبيلة أولاد بالسباع، للحديث عن الامتداد التاريخي للقبيلة ومكانتها داخل المجتمع الصحراوي، ومواقفها الثابتة من قضية الصحراء المغربية، إلى جانب ما يتم تداوله من إشاعات ومحاولات خلق خلافات مفتعلة بين مكونات المجتمع، ودور الشرفاء في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية.

 

بداية كيف تقدمون لنا قبيلة أولاد بالسباع في سياقها التاريخي والاجتماعي؟

 

قبيلة أولاد بالسباع تعد من أبرز القبائل العربية العريقة في الصحراء المغربية، وتمتلك امتدادا تاريخيا عميقا داخل النسيج القبلي الصحراوي، كما يرتبط نسبها حسب الروايات المتوارثة بآل البيت، وهو ما منحها مكانة روحية واجتماعية متميزة

 

وقد استقرت القبيلة عبر التاريخ في مناطق واسعة من الجنوب المغربي خاصة في الأقاليم الجنوبية، مع امتدادات أخرى فرضها نمط الترحال، وعرفت بدورها العلمي والديني حيث أنجبت علماء وفقهاء ساهموا في نشر التعليم الديني والزوايا، إلى جانب حضورها في مجالات التجارة والرعي التي شكلت ركيزة أساسية في الاقتصاد الصحراوي

 

ماذا عن دور القبيلة في مقاومة الاستعمار؟

 

تاريخ قبيلة أولاد بالسباع مرتبط ارتباطا وثيقا بمقاومة الاستعمار، حيث كانت من بين القبائل التي رفضت الخضوع للوجود الأجنبي خاصة خلال التوسع الفرنسي والإسباني في الجنوب

 

وقد شارك أبناء القبيلة في عدة مواجهات إلى جانب قبائل صحراوية أخرى، كما ساهموا في دعم حركات المقاومة سواء عبر المشاركة الميدانية أو من خلال إيواء المقاومين وتوفير الدعم اللوجستيكي مستفيدين من معرفتهم الدقيقة بالمجال الصحراوي، وهو ما رسخ حضورهم في الذاكرة الوطنية كرمز للصمود والتضحية

 

كيف تنظرون اليوم إلى دور القبيلة في الدفاع عن الوحدة الترابية؟

 

قبيلة أولاد بالسباع ظلت وفية لارتباطها التاريخي بالعرش العلوي، وما تزال في صلب الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية من خلال تجديد روابط البيعة والولاء

 

وفي السياق الحالي تعبر فعاليات وأعيان القبيلة عن دعمهم الواضح لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 باعتبارها حلا واقعيا يضمن الاستقرار والتنمية ويحفظ السيادة الوطنية، كما يساهم أبناء القبيلة في المؤسسات المنتخبة والهيئات التمثيلية ويلعبون دورا مهما في التأطير والدفاع عن القضية الوطنية إلى جانب انخراطهم في الدبلوماسية الموازية

 

هناك حديث عن نزاعات مفتعلة او محاولات خلق خلافات داخل المجتمع، كيف تردون؟

 

فعلا هناك بين الحين والآخر من يحاول الترويج لإشاعات أو خلق خلافات مفتعلة داخل المجتمع الصحراوي، لكن وعي الساكنة وروابط التاريخ  المشترك تجعل من هذه المحاولات غير ذات تأثير حقيقي

 

وما يجمع القبائل الصحراوية من روابط اجتماعية وثقافية أعمق بكثير من أي محاولة عابرة، لذلك يبقى التماسك والوحدة هو الرد العملي على كل هذه المحاولات

 

ما هي الرسالة التي توجهونها إلى إخواننا في مخيمات تندوف؟

 

رسالتنا نابعة من روح الانتماء المشترك، إلى أهلنا في مخيمات تندوف نقول إن ما يجمعنا أكبر من كل الخلافات، وأن الوطن يظل مفتوحا أمام جميع أبنائه في إطار الكرامة والحرية

 

وندعوهم إلى التفكير في مستقبل الأجيال القادمة والانخراط في الحلول الواقعية التي تضمن الاستقرار وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدين أن لم الشمل يبقى الطريق الأمثل لبناء مستقبل أفضل

 

كلمة أخيرة

 

قبيلة أولاد بالسباع ستظل وفية لتاريخها ومبادئها، ومستمرة في الدفاع عن الوحدة الترابية والمساهمة في ترسيخ قيم المواطنة والتنمية

هذا اللقاء يعكس عمق ارتباط القبائل الصحراوية بثوابت الأمة المغربية، ويؤكد أن التماسك والوحدة يظلان الأساس في مواجهة كل محاولات زرع الفرقة، وأن الحلول الواقعية هي السبيل نحو الاستقرار والتنمية

الاخبار العاجلة