أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين، أن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع حكومات في قارتي آسيا وأوروبا بشأن إمكانية سحب كميات إضافية من مخزونات النفط الاستراتيجية إذا لزم الأمر، وذلك على خلفية التداعيات المتصاعدة للحرب في منطقة الشرق الأوسط، حيث أوضح بيرول في كلمة ألقاها أمام النادي الصحفي الوطني في العاصمة الأسترالية كانبيرا، في مستهل جولة عالمية تسبق مشاركته في اجتماع مجموعة السبع باليابان الأسبوع المقبل، أن الوكالة ستعمد إلى تقييم الأسواق وتحليل الظروف الراهنة ومناقشة الأمر مع الدول الأعضاء للجوء إلى المخزونات في حال دعت الضرورة إلى ذلك، مؤكداً أنه لا يوجد مستوى سعري محدد لخام النفط يفرض الإفراج عن كميات إضافية، بل إن الهدف الأساسي من السحب هو المساهمة في تهدئة الأسواق العالمية المضطربة، وحذر بيرول من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الصراع الحالي في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تفقد حتى الآن نحو 11 مليون برميل يومياً، كما اعتبر أن الأزمة الحالية “شديدة للغاية وتعد أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات” لاسيما مع تداخلها مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على إمدادات الغاز، وسجل المسؤول الدولي أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تأتي في طليعة المتأثرين بهذه الأزمة نظراً لاعتمادها الكبير على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز، وشدد على أن سحب المخزونات هو جزء من حزمة تدابير يمكن للوكالة اتخاذها، مستشهداً بإجراءات سابقة مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق العمل عن بعد والتي ساهمت في خفض استهلاك الطاقة في أوروبا عام 2022، مع التأكيد على أن لكل دولة صلاحية تقرير السبل الأنجع لتوفير الوقود، ويأتي هذا التحرك بعدما اتفقت الدول الأعضاء في الوكالة في 11 مارس الجاري على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط، ما يمثل 20 في المائة من إجمالي المخزونات الاستراتيجية، للحد من الارتفاع الحاد في أسعار الخام العالمية.







