أبرز السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الاثنين بجنيف، الاستراتيجيات الملكية الكبرى الرامية إلى الحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وذلك في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان، حيث استهل مداخلته بالإعراب عن شكره للمفوض السامي لحقوق الإنسان على تقريره الذي سلط الضوء على الإنجازات الهامة التي حققها المغرب في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان، مشدداً في إطار البند الثاني من جدول الأعمال على أهمية التوجيهات السامية التي أعلنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز دمقرطة مؤسسات الحكامة، مع توضيح أن هذه الاستراتيجيات تتقاطع بشكل وثيق مع الورش الوطني الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والصحية لتشمل كافة المواطنين دون استثناء، وفي سياق الدور الريادي للمملكة على المستوى المتعدد الأطراف، ذكر السيد زنيبر باستضافة مدينة مراكش للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في فبراير المنصرم، والذي أسفر عن “إطار مراكش” كوثيقة مرجعية تكرس مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، داعياً في هذا الصدد مكتب العمل الدولي إلى إرساء شراكة فاعلة مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لضمان تنفيذ هذا الإطار والقضاء على ظاهرة عمل الأطفال ضمن الآجال المسطرة، كما أعلن الدبلوماسي المغربي عن أجندة حقوقية حافلة للمملكة خلال شهر يونيو المقبل تشمل تنظيم اجتماع متعدد الأطراف مخصص لمنع التعذيب من خلال الضمانات الأساسية، وكذا خلوة متخصصة تهدف إلى تعزيز آلية “الاستعراض الدوري الشامل” قبيل إطلاق دورتها الخامسة، ليختتم كلمته بمبادرة ملموسة تعكس انخراط المغرب الميداني، متمثلة في تقديم مساهمة طوعية بقيمة 500 ألف دولار استجابة لنداء التمويل الأممي، ومبلغ إضافي قدره 10 آلاف دولار لصالح الصندوق الخاص للجنة الفرعية لمنع التعذيب، مجدداً التأكيد على الالتزام التاريخي والثابت للمملكة المغربية تجاه المنظومة الأممية لحقوق الإنسان ودعم آلياتها بكل فعالية ومسؤولية.















