بين “خيانة الأمانة” و”المؤامرة”.. ملف طبيب فاس النفسي في محطته الأخيرة.

مدير الموقعمنذ 14 دقيقةآخر تحديث :
بين “خيانة الأمانة” و”المؤامرة”.. ملف طبيب فاس النفسي في محطته الأخيرة.

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الاثنين، إدخال ملف الطبيب النفسي (س.ا.ا) ومن معه من المتهمين باستغلال مريضات نفسيات جنسياً وإخضاعهن لجلسات علاجية مشبوهة كانت تتخللها طقوس شعوذة، إلى المداولة للنطق بالحكم في آخر الجلسة، وذلك بعد استكمال كافة مراحل المحاكمة والاستماع إلى الكلمة الأخيرة للمتهمين التي شهدت نفي الطبيب القاطع لكافة التهم المنسوبة إليه، حيث اعتبر نفسه ضحية لـ “ظلم كبير” واستهداف ممنهج من جهات غير معلومة، متهماً وسائل الإعلام بالتشهير به وتحويل صورته من طبيب رائد في علاج الإدمان إلى مجرم أمام الرأي العام، مدعياً في الوقت ذاته أن إحدى المشتكيات كانت خطيبته وكان يغدق عليها بالأموال والسيارات الفارهة لتفنيد تهمة الابتزاز، في حين انتصرت مرافعات الدفاع للمطالبات بالحق المدني اللواتي طالبن عبر المحامي علال لكحل بتعويضات مالية ثقيلة وصلت إلى 500 ألف درهم لإحدى الضحايا و300 ألف درهم لضحية أخرى، مع التماس بطلان عقود بيع عقارات تم التفويت فيها تحت ضغط الإدمان والهشاشة النفسية التي استغلها الطبيب لدفع مريضاته لبيع ممتلكاتهن لفائدة مروجي المخدرات الصلبة الذين كان يتعامل معهم، ومن جانبه شدد نائب الوكيل العام للملك عبد الصمد الأزمي في مرافعة حازمة على أن أركان جريمة الاتجار بالبشر قائمة ومكتملة الأركان في حق المتهم الذي تخلى عن ضميره المهني وحول عيادته ورياضاً بالمدينة القديمة إلى مسرح للاستغلال الجنسي وترويج مخدر “الهيروين” وممارسة طقوس الشعوذة بعيداً عن أخلاقيات الطب، ملتمساً إدانته بأقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً ليكون عبرة لكل من يستغل ضعف المرضى، لاسيما وأن التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية منذ توقيفه في يونيو الماضي بناءً على شكاية من زوجته، كشفت عن تورط شبكة تضم قريباً له ومواطناً بلجيكياً ومصوراً صحافياً ومستخدمة في استدراج الضحايا واستغلال اضطراباتهن العقلية، مما يجعل هذا الحكم المرتقب صدوره الليلة لحظة فارقة في مسار القضاء المغربي لمواجهة الانتهاكات الجسيمة لكرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر هشاشة من الاستغلال تحت غطاء العلاج.

الاخبار العاجلة