صالح داهي: العيون
شهدت مدينة العيون، خلال الساعات الأخيرة، ظروفًا مناخية صعبة تميزت برياح قوية محمّلة بزخات رملية كثيفة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على عدد من المرافق والبنايات العمومية، من بينها إدارة السجن المحلي 1 بالعيون، حيث لوحظ تمزق واضح في العلم الوطني المرفوع فوق المؤسسة.

هذا المشهد، الذي أثار انتباه عدد من المتابعين، لا يمكن فصله عن السياق الطبيعي الذي تعيشه المدينة، حيث تسببت الرياح العاتية في إتلاف عدد من التجهيزات الخارجية، وكان من بينها العلم الوطني الذي يُعد رمزًا للسيادة والوحدة والانتماء.
غير أن اللافت في هذا الحدث، لم يكن فقط تمزق العلم، بل سرعة تفاعل إدارة المؤسسة السجنية، التي بادرت في وقت وجيز إلى استبداله رغم استمرار الأجواء الغابرة وصعوبة الظروف المناخية. خطوة تعكس، في جوهرها، وعيًا بأهمية الرموز الوطنية وضرورة الحفاظ على صورتها داخل الفضاءات العمومية.
فالعلم الوطني ليس مجرد عنصر شكلي يزين واجهات الإدارات، بل هو تعبير عميق عن هيبة الدولة وقيمها، والعناية به تعكس مستوى الانضباط المؤسسي واحترام المشترك الوطني. ومن هذا المنطلق، فإن المبادرة التي أقدمت عليها إدارة السجن تُحسب لها، باعتبارها استجابة مسؤولة أعادت الأمور إلى نصابها في ظرف وجيز.
ويأتي هذا الحادث ليطرح، في الآن ذاته، أهمية الصيانة الدورية لمثل هذه الرموز، خاصة في مناطق تعرف تقلبات مناخية قاسية، بما يضمن الحفاظ على صورتها في مختلف الأوقات.
في المحصلة، وبين قساوة الطبيعة وضرورة صون الرمزية، يبرز هذا الحدث كنموذج بسيط لكنه دال، يؤكد أن احترام الدولة يبدأ من تفاصيل قد تبدو صغيرة، لكنها تحمل في عمقها دلالات كبيرة.

















