ملتقى التصوف العالمي بمداغ.. الدعوة إلى إدراج القيم الروحية والأخلاقية في البرامج التعليمية والتربوية

فار بريس

دعا المشاركون في فعاليات الدورة السادسة عشرة للملتقى العالمي للتصوف بمداغ (إقليم بركان)، إلى ضرورة إدراج القيم الروحية والأخلاقية التي يزخر بها التصوف، ضمن البرامج التعليمية والتربوية، من أجل تربية الأجيال على القيم النبيلة الداعية إلى التعايش والتسامح والتفاعل الحضاري. وأكد المشاركون على ضرورة استثمار الغنى الذي يشمله التصوف في هذا المجال، وما يبنيه من قيم فاعلة مع ما يترتب عنها من نتائج إيجابية في تسيير الشأن الإنساني وتدبيرها لوقعها التخليقي الإيجابي الناجح والناجع في مختلف مجالات الحياة.وأوصوا بإنشاء مؤسسات ومراكز بحث ذات ارتباط وثيق بالمضمون القيمي الإنساني من أجل بناء فضاء التعايش الحضاري بين الأمم، وإحداث جامعة دولية متخصصة في التصوف والقيم الكونية والتواصل الحضاري، وكذا مركز لقياس مستوى الكراهية لدى المجتمعات من أجل تقليص فجوة الاختلاف القائمة بين الشعوب وسائر المكونات الحضارية وتفعيل المشترك الإنساني. وشددت توصيات الملتقى أيضا على أهمية تنظيم قافلة (أو قوافل) له تجوب كبريات المدن المغربية، وكذا الانفتاح بهذه القافلة خارج أرض الوطن بما فيها عواصم الدول الإفريقية والعالم، من أجل نشر رسالة التصوف الكونية وتعريف الناس بها قصد تفعيل هذا المشترك الإنساني.وجرى خلال الجلسة الختامية توزيع الجوائز على المتوجين في المسابقة الوطنية للقرآن الكريم المنظمة على هامش الملتقى، وكذا في مسابقاته الأدبية والشعرية الخاصة بالشباب.كما عرفت هذه الجلسة، التي تخللتها وصلات من السماع والمديح الصوفي لمسمعين من داخل المغرب وخارجه، تكريم مجموعة من الفعاليات بما في ذلك بعض الأطر الصحية والإدارية التابعة لوزارة الصحة بالجهة الشرقية على مجهوداتها في محاربة وباء كوفيد- 19 والتخفيف من تداعيته.يذكر أن فعاليات هذا الملتقى العالمي، المنظم من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري، بالصيغتين الحضوري والافتراضي، من قبل الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى، بشراكة مع المركز الأورو- متوسطي لدراسة الإسلام اليوم”، عرفت مشاركة أكثر من مائة من العلماء والمفكرين والأساتذة المختصين، من المغرب ومن عدة دول إسلامية وغربية.

Loading...