مشروع القانون 25/26 على طاولة النقاش بين الهيئات الصحافية والحزب الاشتراكي الموحد

مدير الموقعمنذ 34 ثانيةآخر تحديث :
مشروع القانون 25/26 على طاولة النقاش بين الهيئات الصحافية والحزب الاشتراكي الموحد

شكل مشروع القانون رقم 25/26 محور لقاء جمع، صباح الخميس 8 يناير 2026، الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر بالمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، برئاسة أمينه العام السيد جمال العسري، وذلك بالمقر المركزي للحزب بالدار البيضاء، في سياق سياسي وتشريعي مطبوع بجدل واسع عقب تمرير المشروع من طرف الحكومة بمجلس المستشارين اعتمادا على أغلبيتها العددية.
ويأتي هذا اللقاء في أعقاب انسحاب مكونات المعارضة من جلسة التصويت ورفعها ملتمسا إلى رئيس مجلس المستشارين من أجل إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، بسبب ما اعتبرته خروقات دستورية ومساسا بمبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية.
وخلال الاجتماع، قدمت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر عرضا مفصلا حول المسار الترافعي الذي خاضته خلال المرحلة الماضية، بهدف إعادة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي المسؤول، بما يفضي إلى توافق واسع بين مختلف المتدخلين، ويضمن توفير الضمانات القانونية الكفيلة بحماية المهنة واستقلاليتها. وشمل هذا المسار إعداد مذكرات وملفات مطلبية، وتوجيه مراسلات رسمية، إلى جانب عقد لقاءات مع مؤسسات دستورية وهيئات معنية بالشأن الإعلامي.
وسجلت الهيئات أن هذا الترافع كشف عن اختلالات دستورية وقانونية شابت النص التشريعي، وهي الملاحظات التي عززتها آراء استشارية صادرة عن كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ما عمق منسوب القلق داخل الجسم الصحافي والمهني.
وفي السياق ذاته، نوهت الهيئات بالدور الذي اضطلعت به فرق المعارضة داخل مجلسي البرلمان، من خلال ترافع سياسي وتشريعي مسؤول سعى إلى تجويد المشروع بما يخدم المصلحة العامة ويحمي قطاع الصحافة باعتباره مكونا استراتيجيا في البناء الديمقراطي. كما جددت شكرها للحزب الاشتراكي الموحد على دعمه الواضح للهيئات النقابية والمهنية واصطفافه إلى جانب مطالبها المشروعة دفاعا عن مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة وحقوق الصحافيين والناشرين.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد السيد جمال العسري، في مداخلة خلال اللقاء، أن تمرير مشروع القانون رقم 25/26 يشكل تراجعا ديمقراطيا وضربا لجوهر العمل الصحافي واستقلالية الإعلام ودوره كسلطة رابعة. وأكد أن الحزب يرفض منطق الإقصاء وفرض الأمر الواقع في قضايا تستوجب الحوار والتشاور والتوافق مع المهنيين وممثليهم الشرعيين.
وشدد المكتب السياسي للحزب على أن تمرير مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ينذر بارتدادات سياسية ومجتمعية ومهنية خطيرة، معتبرا خطوة الحكومة سلوكا مرفوضا شعبيا وسياسيا وتنظيميا. وأبرز أن موقف الحزب لم يقتصر على رفض المشروع منذ خروجه من المجلس الحكومي، بل تجاوزه إلى المطالبة بحل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع، واحترام مبدأ الانتخاب الديمقراطي الشفاف، بما يعزز استقلالية المهنة وحرية التعبير والكرامة المهنية.
كما اعتبرت قيادة الحزب أن إصرار الحكومة ووزير التواصل على تمرير المشروع، ورفض تعديلات المعارضة وعدم الأخذ بآراء مؤسسات الحكامة، يشكل سابقة سياسية وتشريعية تهدف إلى التضييق على الأصوات المنتقدة لسياساتها. واعتبرت أن التنظيم الذاتي للمهنة بات مستهدفا من أجل إخضاعه لمنطق التحكم، بما يهدد استقلالية الإعلام ويقوض أدواره الرقابية والتنويرية.
وفي ختام اللقاء، قدم المكتب السياسي للحزب مقترحات لتعزيز التنسيق النضالي، من بينها بناء جبهة شعبية أو تكتل ديمقراطي للدفاع عن استقلالية الإعلام وحرية الصحافة، مع تسجيل الموقف الموحد للمعارضة البرلمانية الداعي إلى الطعن في دستورية القانون. كما جدد الحزب تضامنه الكامل واستعداده للانخراط في مختلف المبادرات النضالية التي تراها الهيئات النقابية والمهنية مناسبة، من أجل إعادة قطاع الصحافة والنشر إلى مهنييه، على أسس ديمقراطية ومستقلة.

 

الاخبار العاجلة