خير الدين قياد
إنزكان – يعود ملف تجار السوق القديم للمتلاشيات بإنزكان إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما أعلن المكتب النقابي التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تضامنه مع التجار المتضررين، داعياً إلى تنفيذ اتفاقات إعادة الإيواء السابقة، ومندداً بما وصفه بتجاهل مطالب المهنيين واستمرار معاناتهم بعد فقدان مصدر رزقهم.
ويؤكد المكتب النقابي أن هذا الملف سبق أن عرف مساراً تفاوضياً قاده خلال سنوات من الحراك النقابي، تخللته وقفات احتجاجية واعتصامات وحوارات مع السلطات المحلية والجماعة الترابية، انتهت إلى الاتفاق على توزيع التجار وفق طبيعة أنشطتهم بين عدد من الأسواق، حيث خُصص سوق الأطلس للصناع التقليديين، وسوق النجاح لتجار المتلاشيات، فيما وُجه الراغبون في تغيير نشاطهم إلى سوق الحرية.
غير أن تعثر إنجاز بعض المشاريع، وعلى رأسها سوق الأطلس وسوق النجاح، دفع إلى البحث عن بدائل، من بينها مشروع “باب سوس”، لاستيعاب الفئات التي تمسكت بممارسة أنشطتها الأصلية. كما خضعت لوائح المستفيدين من سوق الحرية لعملية تدقيق واسعة من قبل لجنة إقليمية انتهت إلى اتفاق رسمي بين مختلف الأطراف المعنية.
وشهد الملف منعطفاً جديداً عقب الحريق الذي أتى على أغلب محلات السوق، قبل أن تمتد التدخلات إلى هدم المحلات التي نجت من الحريق، وهو ما اعتبره المكتب النقابي إجراءً تم دون إشعار أو تنسيق مع المعنيين. كما عبر عن استغرابه من تنظيم قرعة شملت، بحسب روايته، فئات لا يشملها الاتفاق السابق، إضافة إلى مستفيدين سبق لهم الحصول على محلات في سوق الحرية.
وأشار المكتب إلى أنه وجه عدة مراسلات إلى الجهات المعنية للمطالبة بتفعيل الاتفاقات السابقة وإنصاف المتضررين، غير أنه يؤكد عدم تلقي أي رد رسمي، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يزيد من معاناة التجار الذين فقدوا مورد عيشهم الوحيد.
ودعا المكتب النقابي مختلف هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية إلى مساندة التجار المتضررين، كما حث المعنيين على المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المقررة أمام مقر الجماعة الحضرية بإنزكان، مؤكداً أن استمرار تجاهل المطالب قد يدفع إلى خوض أشكال نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة.





