وطنية

سطات : ندوة وطنية في المرسوم الجديد للصفقات العمومية بجامعة الحسن الأول.

فاربريس

في إطار ما جاء به المرسوم الجديد رقم 2.22.431 المنظم لمجال الصفقات العمومية وحرصا على مواكبة المستجدات القانونية المتعلقة بإصلاح النظم القانونية، نظم فريق البحث في الحكامة والابتكارات وإدارة المنظمات بشراكة مع جامعة الحسن الأول والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ندوة وطنية بمختبر البحث الاستراتيجي وتدبير التنظيمات وماستر التدبير الإداري والمالي للطلبات العمومية، تحت موضوع “قراءات متقاطعة في المرسوم الجديد، وذلك يوم الاثنين 5 يونيو 2023 في تمام الساعة 09:00 صباحا بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير جامعة الحسن الأول سطات.
عرفت هاته الندوة حضور تلة من الأساتذة الباحثين وكذا ومجموعة من الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه والماستر من أجل إبراز أهم المستجدات والتحديات التي قد تواجه هذا المرسوم الذي سيدخل حيز التنفيذ في شتنبر من هذه السنة.
افتتحت فعاليات الندوة بكلمة ألقتها بشرى عبادي أستاذة باحثة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير جامعة الحسن الأول سطات، تقدمت من خلالها بكلمة شكر للحضور نيابة عن مدير المدرسة الوطنية وكذا رئيس الجامعة، مشيرة الى اهم النقط التي سيتم التركيز عليها في إطار هذه الندوة والمتعلقة بالتموقع الجيوسياسي والجيواستراتيجي للمغرب وكذا بالاستثمارات العمومية باعتبارها ركيزة لنموذج التنمية وبكونها تمثل حوالي 20.08 من الناتج الوطني، كما اثارت عدة تساؤلات مهمة والتي كانت محط مناقشة لهذه الندوة.
فيما رحب سعيد خفيف منسق فريق البحث في الحكامة وابتكارات وإدارة المنظمات بالضيوف موجها كلمة شكر للجميع، ونوه في حديثه عن أهمية الصفقات العمومية باعتبارها آلية في تنفيذ المشاريع والبرامج العمومية والتي لها انعكاس مباشر على المجتمع.
كما تقدم منسق ماستر التدبير الإداري بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات وعضو مختبر البحث في الدينامية الأمنية، السيد عبد الكريم بالاشارة لمجموعة من المحاور التي سيتم تناولها في الجلستين الأولى والثانية.
تمت المناقشة في هذه الندوة من خلال جلستين الأولى تحت عنوان “مستجدات المرسوم الجديد للصفقات العمومية” سيرها السيد أحمد حاسون أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، الذي أشار الى ان مستجدات هذا المرسوم لا تخص فقط الجوانب التقنية حيث تقاطعه التزامات دولية ترتبط بالتزامات المغرب مع الاتحاد الأوروبي وبالتزامات وطنية متضمنة بما جاءت به الوثيقة الدستورية لسنة 2011 والقانون التنظيمي 13.130 المتعلق بالمالية، كما نوه بأهمية المرسوم الجديد نظرا لحساسيته الخاصة كونه مرتبط بالاقتصاد الوطني باعتباره وسيلة خاصة لتدبير سياسات الانفاق العمومي على المستوى الوطني .
وجاء في إطار هذه الندوة مجموعة من المداخلات من طرف تلة من الأساتذة حيث تناولت عدة جوانب مختلفة تصب في اتجاه المرسوم استهلت بداية حول المرسوم الجديد بين هاجس التوحيد واشكالية الخصوصية، للأستاذ عبد الرحيم أضاوي، أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الجديدة، تطرق فيها الى المتدخلين في صناعة التشريع كما بين انه هناك نوع من الاهتمام ما بين المشروع الذي سبق تقديمه وبين المرسوم الجديد وحاول ابراز خصوصية الجماعات التي افرد لها المشرع سابقا في مرسوم 2013 ، بابا كاملا حيث تم حذفه و تضمين مقتضياته في بعض فصول هذا المرسوم .
فيما تدخل الأستاذ عبد الكريم النوحي في قراءة لاهم مستجدات المرسوم الجديد مشيرا الى ان المشرع اختار ادخال بعض التحيينات والتغييرات على بعض المقتضيات القانونية ولم يختار اخراج نصا شبيه بنص 1998.
و استكمل جمال العزوزي وهو أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين طنجة تطوان الحسيمة في مداخلة بعنوان بعض مظاهر استهداف التدبير القائم على النتائج ونجاعة الأداء في المرسوم الجديد للصفقات العمومية، ركز فيها على ابراز التجليات و مقترف الفعاليات في المرسوم الجديد وتقييم الإصلاح والبيئة التي نزل فيها هذا المرسوم ، حيث خلص الى انه هناك غياب لاصلاح شمولي، وعدم الاهتمام بدراسة الجدوى وغياب ضمانات مؤسساتية كفيلة بتحقيق غايات المرسوم، فيما خلص الى ان النص القانوني يحتاج الى ميثاق أخلاقي على اعتبار ان النص القانوني وحده غير كافي لتفعيله.
ومن جانب اخر متعلق بفرص ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة للسيد مولاي احمد الصبحي وهو مدير مصالح جماعة المضيق، تناول مداخلته على مستويات عدة بين فيها أهمية هذه المقاولات بالنسبة للاقتصاد الوطني وللإجراءات والتدابير الواردة في المرسوم والتي من شأنها المساهمة في ولوج هذه المقاولات الى مجال الاقتصاد، ثم بعض الممارسات الجيدة والمداخيل المرتبطة بالتجربة الكندية الكفيلة بتقوية تنافسية هذه المقاولات.
فيما سير الجلسة الثانية السيد رشيد ملوكي أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات تحت عنوان “الرهانات التنموية للمرسوم الجديد للصفقات العمومية”، استهلت بأول مداخلة للأستاذ هشام مليح وهو باحث في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية قلعة السراغنة جامعة القاضي عياض مراكش، حول سؤال تعزيز الأفضلية الوطنية في المرسوم الجديد للصفقات العمومية حيث قام فيها بقراءة تحليلية ونقدية لمقتضيات المادة 147.
فيما تقدم مصطفى رجاء الله وهو أيضا أستاذ باحث بمعهد علوم الرياضة جامعة الحسن الأول بسطات ، بمداخلته تحت عنوان “الانتقال الرقمي للمؤسسات العمومية”، اخذ فيها نزع الصفة المادية عن الصفقات العمومية كنموذج لمداخلته.
أما ضحى أمين وهي طالبة بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي جامعة محمد الخامس الرباط فقد تناولت البعد الاقتصادي والاجتماعي لمرسوم الصفقات العمومية.
وفي ختام هذه الندوة فتح باب للمناقشة من قبل الحضور والتي لقيت استحسانا كبيرا منهم باعتبار بعضهم ممارس في بعض المؤسسات، مشاركين تجربتهم في الصفقات العمومية والاكراهات التي يواجهوها على المستوى العملي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!