مجتمع

ظاهرة الكلاب الضالة موضوع أطروحة في الطب البيطري بالمغرب: أطروحة مرجعية ومتفردة أنجزت ونوقشت باللغة العربية.

فار بريس. ذ.عبد الله مشنون

إيطاليا تلغراف متابعة :من بين أبرز البحوث العلمية التي تمت مناقشتها في المعاهد والمؤسسات الجامعية المغربية في الأسابيع الماضية، تأتي أطروحة في الطب البيطري بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة لتخلق الاستثناء، حيث ناقش الدكتور ياسين جلوني أطروحته التي تناولت موضوع ظاهرة الكلاب الضالة في المغرب، حيث كان عنوان الأطروحة “إشكالية ظاهرة الكلاب الضالة في المغرب: دراسة تشخيصية وتقييم المقاربات المعتمدة لتدبيرها”

تفرد هذه الأطروحة وتميزها راجع لعدة اعتبارات، فلعل أبرزها كون الموضوع الذي تم الاشتغال عليه موضوعا ذا راهنية ويحظى باهتمام كبير من طرف الرأي العام المغربي نظرا لخطورة ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تقض مضجع المغاربة مع الاستفحال المتزايد لهذه الظاهرة أمام عجز تام عن احتواء الوضع والحد من آثارها السلبية، ناهيكم عن غياب تام لدراسات رسمية أو أبحاث علمية حول الموضوع. لهذا أتت أطروحة د ياسين جلوني لتملأ هذا الفراغ الحاصل، وتميط اللثام عن أبرز الاشكالات المؤرقة، مما يسهم في الاسراع ببلورة حلول عملية للقضاء على الظاهرة أو الحد منها على الأقل.

ومن الاعتبارات التي تجعل من هذه الأطروحة استثنائية هي أنها أنجزت ونوقشت باللغة العربية عكس المعتاد في الدراسات والبحوث الطبية التي تنجز عادة باللغة الفرنسية، واختيار د جلوني لهذه اللغة سيتيح لا محالة من تعميم البحث بشكل أكبر وتمكين فئات واسعة من المهتمين والمتابعين ومدبري الشأن العمومي من الاستفادة من البحث وخلاصاته ومقترحاته، كما أنه سيعد مرجعا مهما لبقية الباحثين والمهتمين في الوطن العربي الذي تعاني فيه العديد من الدول من إشكالية ظاهرة الكلاب الضالة.

هذه الأطروحة الاستثنائية والمتميزة لا يمكن أن تنجز إلا من طرف شاب استثنائي، يتعلق الأمر بالدكتور ياسين جلوني، فعلاوة عن كونه طبيبا بيطريا حديث التخرج، فهو من الشباب القلائل المتابعين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، والمعانقين للقضايا الكبرى للوطن والأمة، فقد تميز هذا الشاب بكتابته للعديد من المقالات الرصينة في عدة قضايا مختلفة، نشر بعضها على جريدة إيطاليا تلغراف، كما تميز كذلك بكونه فاعلا طلابيا سابقا، ومنخرطا في العديد من الفعاليات الثقافية والجمعوية، مما يجعل اهتماماته تتجاوز البعد التخصصي المحض، وهو ما كان له بالغ الأثر في إخراجه لهذه الأطروحة المتفردة، والتي حظيت بتنويه لجنة المناقشة التي أوصت بتعميم الأطروحة على الجماعات الترابية للمملكة المغربية.

*إعلامي كاتب صحافي مقيم بايطاليا 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!