نداء من مناضلة أمازيغية إلى الأحزاب السياسية المغربية

نداء من مناضلة أمازيغية إلى الأحزاب السياسية المغربية

فار بريس

 
بعد الخطاب الاخير لجلالة الملك بمناسبة ثورة الملك والشعب الذي ذكر فيه جلالته بعمق التاريخ المغربي الطويل، ومرور عشرون سنة على خطاب العرش لسنة 2000 المؤسس لمأسسة الأمازيغية في المغرب و خطاب اجدير المؤسس للمعهد الملكي للثقافة الامازيغية، وعشر سنوات على تصويت المغاربة على دستور فاتح يوليوز لسنة 2011 الذي رسم الأمازيغية، وسنتين على إخراج القوانين التنظيمية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ونصف سنة على الإعلان عن اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية. مازال قطار انصاف الأمازيغية وإدماجها فعليا في الحياة العامة يسير سير السلحفاة بالنسبة للمتفائلين، و في تراجع إلى الخلف بالنسبة للمتشائمين من النشطاء الأمازيغ وكل الديمقراطيين التواقين لإنصاف عادل للأمازيغية بكل أبعادها.
ذالك راجع بالأساس في اعتقادي إلى حاجة القضية الامازيغية إلى بيئة سياسية حاضنة وإلى شجاعة في القرار ومسؤولية في الفعل وإلى ربط النوايا باالأفعال. فتعاطي الكثير من السياسيين مع الموضوع مازال أسير الحذر والمناورات وحرب المواقع، فأدى هذا الوضع المأسوف عليه الى تعطيل مسلسل إنصاف الأمازيغية، ويظهر جليا إذن أن ملف ترسيم الأمازيغية ومأسستها يحتاج إلى تحرير بعض السياسيين من أساطير أسست لإلغاء وإقصاء الأمازيغية من المشهد بحجج، الظاهر منها هو الخوف من أن تكون ضرة للغة العربية، والمضمر منها يرتبط بمشاريع سياسية عابرة للحدود لا تؤمن بالإختلاف والديموقراطية إلا تقية.
اني على يقين تابث على أن ملف القضية الأمازيغية يحتاج إلى فاعلين مدنيين وسياسيين يؤمنون بأهمية الأمازيغية في مصالحة الوطن مع ذاته وتقوية العيش المشترك والبناء الديمقراطي لتكون عاملا مهما في تحقيق التنمية والنماء.
وإنني اليوم، وبمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية، وبعد نشر وزارة الداخلية لاعلانات حملة التصويت باللغة العربية و الفرنسية دون الأمازيغية، وبعد، تصفحي لأغلب برامج الأحزاب السياسية التي تخلو من تصور واضح حول انصاف الأمازيغية، أرى انه في إطار البرغماتية النبيلة، من واجبي كمناضلة مبدئية، خبرت الشأن الأمازيغي وعشت جميع مراحل مأسسته، أن اقترح هذه الإجراءات العشر على كل الأحزاب السياسية بدون استثناء، تحت شعار “التزم معي في امازيغيتي التزم معك بصوتي”.
عشر إجراءات لابد منها لانصاف أمازيغية المغرب:
1* احداث صندوق مالي وتوفير أدوات لوجستيكية لتمويل ودعم أجرأة الامازيغية في كل القطاعات الحكومية.
2* تعميم والزامية اللغة الامازيغية في التعليم الاولي وفي المستوى الابتدائي مع العمل على توفير الإمكانيات اللازمة لإدراج الامازيغية وتعميمها في التعليم الاعدادي والثانوي التأهيلي.
3* ادراج الامازيغية في برامج محو الامية.
4* تقوية موقع الامازيغية مع تعميمها في الاعلام السمعي، السمعي/البصري والمكتوب.
5* العمل على إقرار رأس السنة الامازيغية يوم عطلة رسمية مؤدى عنها.
6* إيجاد حل نهائي لمشكل منع الأسماء الامازيغية.
7* إعادة كتابة التاريخ واسترجاع الأسماء الاصلية للاماكن.
8* اعتماد مقاربة المساواة بين اللغتين الرسميتين الامازيغية والعربية في كل الإجراءات ذات الصلة بمغاربة العالم.
9* اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمعالجة الفوارق المجالية التي تحول دون تحقيق المساواة في الحقوق اللغوية، الثقافية، الاجتماعية والاقتصادية بين المواطنين في الجهات والاقاليم والمدن.
10* العمل على ملائمة القوانين و الإجراءات المسطرة مع منطوق الفصل
الخامس من الدستور.

أمينة ابن الشيخ أوكدوت
ⴰⵎⵉⵏⴰ ⵉⴱⵏⵓ ⵛⵛⵉⵅ ⵓⴳⴷⵓⵔⵜ
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *