آخر الأخبار
فاس.. ممرضات بمستشفى ابن الحسن يرفضون استقبال مريض، ومسؤول بذات المستشفى يصلح أخطائهن ويستقبل المريض بحفاوة..

فاس.. ممرضات بمستشفى ابن الحسن يرفضون استقبال مريض، ومسؤول بذات المستشفى يصلح أخطائهن ويستقبل المريض بحفاوة..

فار بريس عبدالعالي شمي

الحياة عبارة عن رحلة مستمرة ومتواصلة دون توقف، وخلال هذه الرحلة لابد أن يتصادف الإنسان في تضاريس رحلة الحياة بمسالك صعبة وواعرة ومسالك سهلة وميسرة ومسالك مليئة بالمفاجآت السارة والصادمة .
كان لابد من هذا التقديم لاستعماله كمدخل أساسي لقصة تعايشت مع قصة واقعية على مقطع من طريق هذه الرحلة، إذ أنه نهاية الأسبوع المنتهي، أصيب رجل متزوج بنوبة هستيرية تسببت له في اضطراب نفسي كاد أن يقوده إلى الاقدام على تنفيذ عملية انتحار من خلال السقوط من الطابق الرابع للعمارة التي يقطن بها بمدينة فاس.
وقد تسببت هذه الحالة الهستيرية التي أصابت هذا الشخص في خلق معانات شاقة وعويصة وحالات من الفزع والرعب لزوجته وأفراد أسرته، مما استدعى تدخل جميع أفراد العائلة للقيام باللازم المتعين حيال قريبهم.
في بداية الأمر قاموا باقتياده إلى المستشفى العمومي الخاص بالأمراض العقلية المعروف باسم “بلحسن”، بتوجيه من صيدليين من أقربائه، قصد التشافي وفي نفس الوقت منعه من إلحاق أي مكروه لأقربائه أو عامة الناس أو بنفسه من خلال الانتحار.
والغريب في الأمر أنه في الوقت الذي كان يفترض من الممرضات اللواتي كن في المداومة الليلية بالمستشفى، عوض أن يستقبلن المريض، فإنهن امتنعن عن استقباله ورفض احتضانه تحت مبررات واهية ووضع عراقيل جمة أمام عائلة المريض ومطالبتهم بإجراء فحوصات وتحاليل في أماكن أخرى علما أن المريض كان في وضعية هستيرية حرجة يمكن أن يلحق الأذى بأي شخص أو مواطن .
وبعد تم رفض استقباله من طرف ممرضات مستشفى ابن الحسن، تم اقتياد المريض من طرف أقربائه إلى مراكز أخرى لإجراء التحاليل والفحوصات بالأشعة وغيرها من الإجراءات الأخرى التي طُلبت منهم…
وفي اليوم الموالي التقينا الحارس العام لذات المستشفى السيد خالد تيسير وحكينا له قصة مريضنا، ورحب بنا وطلب منا إحضار المريض، وهو الأمر الذي قمنا به ،حيث استقبلنا استقبالا جيدا يليق بأدميتنا وبأدمية المريض، كما تكلف شخصيا بالسهر على تتبع وضعية المريض ومراقبته مراقبة طبية تتخللها الطيبوبة والإنسانية، وهو ما أدى في النهاية إلى التحسن التدريجي لوضعية المريض.. وقد تأكد لي هذا بالملموس بعد قيامنا بزيارته، حيث وجدناه في حالة جيدة ورعاية طيبة جيدة.
الحمد لله أنه لا زال ببلادنا مسؤولين بقطاع الصحة يفكرون بحس وطني وحس إنساني وضمير مهني .. ومن ثمة فإننا نرفع لهم قبعة الاجلال والتقدير والاحترام ونشد على أيدي كل مسؤول يحرص على احترام وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس نصره الله الذي يعتبر جلالته الراعي الأول على حماية حقوق الإنسان ويبذل كل ما في وسعه من جهد من أجل راحة المواطنات والمواطنين وتوفير الأمن والارتياح الشامل لهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *