آخر الأخبار
الرأي العام المغربي والإسباني يبعث برسائل التقدير للسيدة عزيزة السحلي لكونها تعالج قضايا الهجرة السرية على الأرض

الرأي العام المغربي والإسباني يبعث برسائل التقدير للسيدة عزيزة السحلي لكونها تعالج قضايا الهجرة السرية على الأرض

فار بريس. مديحة ملاس

لازالت رسائل الشكر المرفوقة بالدعاء والأحترام تصل الى بريد السيدة عزيزة السحلي مديرة قناة ” خالتو عزيزة ” بمدريد , وتفاعلت مواقع التواصل الإجتماعي لمغاربة العالم وكذا الإعلام المغربي , للمبادرة الإنسانية التي قامت بها ليلة الرابع من يناير 2021 بنزولها شوارع مدريد لقضاء ليلة كاملة في قمة فصل الشتاء والجو القاسي لتبيت مع المهاجرين غير النظاميين والمشردين لتقديم بعض المساعدات الغذائية والأغطية , وللإستماع الى مشاكل معاناتهم وجها لوجه مع الظروف القاسية وقلة الحيلة وانسداد أفق الحلم الذي راود المهاجرين السريين الذين تحدوا البحر للوصول الى ضفة الأحلام

لكنهم لم يجدوا غير شوارع إسمنتية تنتظرهم وضياع وتشرد وحرمان من دفء عائلي كانوا ينعمون به بالأمس القريب في أوطانهم …..
عزيزة السحلي قضت ليلة كاملة مع هؤلاء وافترشت معهم قطع الكارطون المبلل , في الوقت الذي كانت فيه بعض الجمعيات ومنظمات البحار والحدود والوديان تقضي الليل ملتوية في بطانيات الصوف ودفء الشراب والأكل السااااااخن.

كان هناك متطوعون يقتسمون الحديث مع المشردين يسجلون حكاياتهم الأليمة مع الجوع والضياع والمصير المجهول , عمل جمعوي تطوعي لاينتظرون منه مناصب سياسية خاوية على عروشها , ولا صور مزورة تتبعها كتابات صفراء مدفوعة الثمن .
لقد تابعت الصحافة المغربية مبادرة السيدة عزيزة ليلة المبيت مع المهاجرين غير النظاميين وكانت فرصة سانحة قدمت فيها السيدة عزيزة درسا نموذجيا حقيقيا عن واقع الهجرة السرية وصورت للقادمين الجدد الذين يخططون للسفر نحو المجهول حقائق دامغة نطق بها مهاجرون مغاربة وأفارقة حكوا فيها حقائق الواقع المر الذي كان في انتظارهم , ووجهت من خلاله السيدة عزيزة رسالة قوية للأمهات وللأسر بمنع أبنائهم من ركوب أمواج الموت والضياع التي أكدتها صور هذه الليلة في شوارع مدريد.

بل أضافت إلينا عبر تجوالها بين المشردين أن هناك مواطنون إسبان وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع الشارع والجوع والقهر , وهنا يتأكد لنا أن أوروبا ليست جنة الموعود ولكن سرعة تراكم الأحداث والأوضاع تغير كل شيء وصار بعض الأوروبيين يوجهون بوصلة رحلتهم نحو الجنوب , وفي اتجاه إفريقيا باعتبارها القارة الواعدة القادمة .
إن مكافحة الهجرة السرية ليست برامج خطابية , ولا لقاءات مناسباتية , ولكن هي حقائق يجب أن يقف عليها الشباب الحالم بالهجرة ويسمع آلامها من أفواه المهاجرين الذين باتوا من المشردين ومنهم من قضى نحبه في شوارع أوروبا كما حصل للمهاجر المغربي بإيطاليا الذي مات من قسوة البرد وتجمدت عروقه في أزقة إيطاليا .


لقد كان لبرنامج خالتو عزيزة في شوارع مدريد أثر بالغ على نفوس الأسر التي غادرها أبناؤها لمصارعة المجهول , لكن هو درس حقيقي لواقع الهجرة السرية وكيف نحاربها ونحبس نزيفها حتى لايضيع شبابنا إما في عرض البحر وإما جيفة بين أنياب الضياع والتشرد والحرمان …./

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *