سلطت أشغال اجتماع لجنة الشؤون الاجتماعية والصحة العامة والتنمية المستدامة التابعة لـ الضوء على التجربة المغربية في مجال تعزيز السيادة الغذائية والقدرة على الصمود في مواجهة الأزمات العالمية، وذلك خلال اجتماع احتضنته العاصمة .
وخلال هذا اللقاء، أبرز النائب البرلماني ، عضو وفد البرلمان المغربي لدى الجمعية، أن المغرب يشكّل نموذجاً مميزاً في كيفية توظيف السياسات العمومية والاستراتيجيات الفلاحية لتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات الدولية والتغيرات المناخية المتسارعة.
وأوضح المتحدث أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات مهمة في تدبير المنظومات الفلاحية والموارد الطبيعية، ولا سيما الموارد المائية، مبرزاً أن هذه التحولات رافقتها إجراءات عملية تهدف إلى دعم الاستغلاليات الفلاحية، وتشجيع الابتكار والتكوين، إضافة إلى تعزيز الاستدامة البيئية.
وأشار العمراوي إلى أن هذه الدينامية الإصلاحية مكّنت المغرب من ضمان إنتاج غذائي مستقر وموثوق، مع دعم المداخيل الفلاحية وتعزيز قدرات الفاعلين في العالم القروي، بما يرسّخ السيادة الغذائية للمملكة ويعزز قدرتها على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية.
كما شدد على الدور المتنامي الذي يضطلع به المغرب في الدفع نحو أنظمة غذائية أكثر استدامة وصموداً، تقوم على احترام حقوق الإنسان وتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، تقدم البرلماني المغربي بمقترح قرار يدعو الجمعية البرلمانية إلى تثمين النموذج المغربي والعمل على تعميم التجارب الناجحة وتبادل الممارسات الفضلى على مستوى الفضاء الأورو-متوسطي وخارجه.
وكشف العمراوي أن اللجنة صادقت بالإجماع على هذا المقترح، في خطوة تعكس تقدير المؤسسة الأوروبية للتجربة المغربية في هذا المجال، مشيراً إلى أنه من المرتقب إعداد تقرير معلوماتي موسع حول الموضوع.
يُذكر أن المغرب يحظى منذ سنة 2011 بصفة “شريك من أجل الديمقراطية” لدى ، الذي يوجد مقره في ، وهو ما يتيح للمملكة المشاركة في الدورات السنوية للجمعية البرلمانية إلى جانب برلمانيي الدول الأعضاء وشركاء المجلس في مجالات الديمقراطية والتعاون المؤسساتي.

















