أكد حزب الحركة الشعبية تحميل الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة عن تداعيات أزمة أضاحي عيد الأضحى، داعياً إلى كشف حقيقة تدبير هذا الملف وترتيب الآثار السياسية والإدارية والقانونية المترتبة عنه، وذلك خلال اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم الخميس 4 يونيو 2026.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، أن الأزمة المرتبطة بارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء والبيضاء تفرض على الحكومة تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول مآل مختلف أشكال الدعم العمومي الموجهة لقطاع الماشية، مع تقييم نتائج البرامج والمخططات المعتمدة في المجال، معتبراً أن استمرار الغلاء رغم الدعم المعلن يثير العديد من التساؤلات حول فعالية السياسات العمومية المتبعة.
وفي السياق ذاته، نفى الحزب بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رفض فريقه البرلماني بمجلس المستشارين المشاركة في مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأضاحي، مؤكداً أن هذه المبادرة لم تُطرح أصلاً داخل المؤسسة التشريعية. كما استغرب ما وصفه بمحاولات الزج بالفريق الحركي في نقاشات ومغالطات لا تستند إلى معطيات دقيقة.
وشددت الحركة الشعبية على أنها ستظل منخرطة في تفعيل مختلف الآليات الرقابية الدستورية والقانونية لكشف الحقيقة في القضايا التي تهم المواطنين، مذكرة بمبادراتها السابقة الرامية إلى إحداث لجان لتقصي الحقائق بشأن استيراد الأغنام والأبقار وأسعار الأدوية، فضلاً عن مساهمتها في لجان سابقة همّت ملفات استيراد النفايات والمكتب المغربي للسياحة.
وعلى مستوى القضية الوطنية، جدد الحزب إشادته بالدينامية المتواصلة التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معبراً عن دعمه لمختلف المبادرات الدبلوماسية التي عززت الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وفي الشأن التربوي، وجه الحزب رسالة دعم ومساندة للتلاميذ والطلبة المقبلين على الامتحانات الإشهادية، داعياً إلى مراجعة السياسات التعليمية الحالية واستعادة التوجهات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين. كما انتقد اعتماد الحكومة على أجهزة كشف الغش في امتحانات الباكالوريا، معتبراً أن هذا التوجه يعكس محدودية المقاربة المعتمدة في معالجة الإشكالات البنيوية للمنظومة التعليمية.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلن المكتب السياسي للحركة الشعبية تنظيم الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب بمدينة خنيفرة يوم 6 يونيو 2026 تحت شعار “دورة أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، مؤكداً أن اختيار المدينة يحمل دلالات تاريخية ووطنية مرتبطة بذاكرة المقاومة المغربية، ويجسد استمرار النهج اللامركزي للحزب في صناعة القرار السياسي والتنظيمي.
واختتم الحزب بلاغه بتجديد دعوته للمواطنين والمواطنات داخل المغرب وخارجه إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة في الاستحقاقات المقبلة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز المشاركة السياسية وإفراز مؤسسات منتخبة قادرة على مواكبة رهانات التنمية والإصلاح خلال المرحلة المقبلة.
