الرباط: ثلاث اتفاقيات شراكة لتعزيز الصناعة التقليدية والنهوض برقمنتها وتأمين تسويق منتجاتها

مدير الموقعمنذ ساعتينآخر تحديث :
الرباط: ثلاث اتفاقيات شراكة لتعزيز الصناعة التقليدية والنهوض برقمنتها وتأمين تسويق منتجاتها

شهدت الرباط اليوم الأربعاء توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة محورية تهدف إلى دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، وذلك في إطار جهود تعزيز هذا القطاع الحيوي في المغرب. الاتفاقيات التي جاءت تنفيذًا لعقد برنامج دعم ومواكبة الغرف الموقع في 13 فبراير 2025، جمعت بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها، ووكالة التنمية الرقمية، ومؤسسة دار الصانع، ومؤسسة “SMAP EVENTS”. وتؤكد هذه الخطوة الدور المحوري لغرف الصناعة التقليدية وجامعتها كشريك أساسي في التنمية.

تركز الاتفاقية الأولى، الموقعة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، على تسريع عملية الرقمنة في القطاع. وتتضمن هذه المبادرة إنجاز خدمات رقمية متعددة، منها إرساء البطاقة المهنية للصانع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، ورقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها وجميع البنيات التابعة للقطاع. وتهدف هذه الجهود إلى تحديث طرق التدبير، ورفع فعاليتها، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وذلك بميزانية قدرها 36 مليون درهم. وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزواغي، أن الرقمنة ستكون جسرًا يربط التراث بالتقنية الحديثة، محولة الصناعة التقليدية إلى قوة اقتصادية متجددة.

تهدف الاتفاقية الثانية، التي أبرمت بين كتابة الدولة وجامعة غرف الصناعة التقليدية ومؤسسة “SMAP EVENTS”، إلى تعزيز تسويق وترويج منتجات الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي. وتسعى هذه الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة لمنتجات الصناعة التقليدية من خلال استهداف زوار المعارض الدولية، لا سيما أفراد الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا وفرنسا، بالإضافة إلى المنعشين العقاريين. ويأتي ذلك استعدادًا للمعارض المزمع تنظيمها في بروكسل خلال الفترة من 27 إلى 29 مارس 2026، وفي باريس من 12 إلى 14 يونيو 2026.

بالإضافة إلى ما سبق، تم توقيع عقد برنامج خاص لسنة 2026 بين كتابة الدولة و12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية ومؤسسة دار الصانع. يهدف هذا العقد إلى تمويل وتنفيذ برنامج عمل يرتكز على محاور أساسية تشمل تأطير وهيكلة الصناع التقليديين، ومواصلة تفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، وتعميم التغطية الصحية، وتحسين جودة الإنتاج، وتوفير المواد الأولية، وتحديث أدوات الاشتغال، بالإضافة إلى دعم التسويق والترويج والإنعاش والتكوين المهني. وأشار كاتب الدولة لحسن السعدي إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار مواصلة الدينامية التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكداً استمرار مواكبة الحرفيين لضمان استفادتهم من ورش الحماية الاجتماعية، خاصة من خلال البطاقة المهنية التي تمنحهم امتيازات عديدة. من جهته، أكد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، أن هذه الخطوة تمثل محطة استراتيجية في تحديث القطاع، الذي يعتبر ركيزة أساسية للهوية الحضارية للمملكة ومصدرًا للتشغيل والإبداع.

الاخبار العاجلة