آخر الأخبار
أسفي مدينة غنية بدون مستشفى يحفظ كرامة وصحة وحياة المواطن

أسفي مدينة غنية بدون مستشفى يحفظ كرامة وصحة وحياة المواطن

الكوشي مرشال

كل يوم يرتفع ضحايا الوضع الصحي المنهار، بمدينة تعد من أغنى المدن المغربية، لما بها من ثروات ووحدات إنتاجية لا تعد ولا تحصى، لكن في المقابل تقبع ساكنتها تحت خط الفقر المدقع وتعاني البطالة، وتفشي الأمراض المزمنة بسبب التلوث الناتج عن وحدات إنتاجية لا تساهم في التنمية ولا تحترم البيئة ولا تضع أدنى اعتبار لها وللصحة وحياة من يعيشون بهذا الجزء من المملكة المهمل والمهمش.
قبل ساعات غادرنا بدر شاب طموح، كان ذنبه الوحيد أن مدينته الغنية بثرواتها لا تتوفر على مستشفى في المستوى كان ليحفظ كرامته وحياته، بعد أن تعرض لحادثة سير نقل على إثرها لأحد مستشفيات مدينة مراكش قبل أن يتم رفضه ويلفظ أنفاسه في إحدى مصحات المدينة الحمراء المحظوظة.
وبالعودة لمدينة آسفي المغبونة وبالتحديد مستشفى محمد الخامس الملقب بالمجزرة، والذي أكل عليه الدهر والشرب منذ قرون، حتى باتت ردهاته ملجأ لمن يتاجرون بصحة وحياة المرضى. فبمجرد أن تطأ قدماك هذا المبنى المتهالك الذي لا يصلح حتى لأن يكون مستشفى بيطريا للحيوانات، تدرك كم هي رخيصة حياة المواطن، خاصة لدى ثلة من الانتهازيين وعديمي الضمير ممن امتهنوا الطب، ولدى الحكومة القائمين على الشأن الوطني عامة.
لتتواصل بذلك النكبات في هذه المدينة المغضوب عليها وعلى أهلها الذين طالما شاركوا في بشاعة ما تعيشه وما يعيشونه من ذل وانحطاط وتحقير، بسبب صمتهم وخنوعهم وتأقلمهم مع الفساد. الذي يتواصل ويحصد مزيدا من أرواح الأبرياء، بتواطئ القائمين على الشأن المحلي… والقادم أسوأ…
فاليوم بدر رحمه الله وغدا أنا وبعد غد أنت، والاختباء لم يكن يوما هو الحل.
فحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله وانا لله وانا اليه راجعون.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *