الاخلاق المحمدية حاضرة في الحلقة الثانية من البرنامج الرقمي “رمضانيات” للطريقة القادرية البودشيشية

الاخلاق المحمدية حاضرة في الحلقة الثانية من البرنامج الرقمي “رمضانيات” للطريقة القادرية البودشيشية

فار بريس

بمناسبة شهر رمضان المبارك، تواصلت فعاليات البرنامج الرقمي “رمضانيات”، الذي تنظمه مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى بشراكة مع مؤسسة الجمال، ببث ثاني حلقاته، الثلاثاء 20 ابريل الجاري، عبر المنصات الرقمية الرسمية لمؤسسة الملتقى.

تم افتتاح هذه الأمسية الروحية بتلاوة مباركة لآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ علي السباعي.

لتتلوها الكلمة العلمية الأولى للدكتور عبد الرزاق تورابي، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، التي خصصها للحديث حول هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم في رمضان الفضيل، مبرزا سيرته في هذا الشهر المعظم، مؤكدا أن شهر رمضان يربي أولا على الإخلاص، وثانيا على الصبر على قطع النفس عن المألوفات، وثالثا على إعمار الوقت بالعبادات والمسارعة الى فعل الخيرات، داعيا الى استثمار هذه المناسبة العظيمة في مواسات الأيتام والمساكين وتفريج الكرب، وأشار الى ان الله تعالى اتحف الصائمين بأربع هدايا جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الترميذي وابن ماجه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».

فيما كانت المداخلة العلمية الثانية للدكتور حكيم فضيل الادريسي، أستاذ التعليم العالي جامعة الحسن الثاني كلية الآداب والعلوم الانسانية ابن مسيك بالدار البيضاء، حول موضوع “علم التصوف وقواعد الشيخ زروق”، بين من خلالها أن التصوف الإسلامي عند الشيخ زروق هو تصوف الأخلاق، وأن الغاية منه هي إصلاح القلوب وتزكيتها، وتربية النفوس على مكارم الأخلاق، لافتا الى أن التصوف هو مقام الإحسان المذكور في حديث جبريل عليه السلام، وأن التربية الصوفية الإسلامية هي التربية التي تنطلق من الوحي، ولا تتعارض مع ما يستنبط منه من أحكام فقهية، ومقاصد شرعية، فهي بذلك ليست من اجتهاد أحد، وإنما هي أخلاق الوحي.

أما المداخلة العلمية الثالثة والتي حملت عنوان “التصوف وحسن الخلق”، فكانت للدكتور يوسف خطار محمد ، محاضر في جامعة الفاتح بإسطنبول، الذي استهلها بإعطاء تعريف دقيق للتصوف على أنه اسم حادث لمعنى قديم، مستحضرا الصفات النبيلة التي يتصف بها التصوف كالنقاء والصفاء والرحمة، مبرزا أن الامة الإسلامية اليوم في امس الحاجة اليها من أجل ان يعمها الخير واليسر والبركات، كما سلط الضوء على خلق الرحمة عند النبي صلى عليه وسلم، المبعوث رحمة للعالمين، مشيرا الى أن الله وهبه الله قلباً رحيماً، يعطف على الخلق أجمعين، حتى صارت الرحمة له سجيّة، فشملت الصغير والكبير، والقريب والبعيد، والمؤمن والكافر، مؤكدا على ضرورة التخلق بأخلاقه في حياتنا اليومية.

لتعقبها المداخلة العلمية الرابعة للشيخ عبد المجيد الذهيبي القادري الحسني، تحت عنوان “في سياق المعاصر للتصوف”، أبرز من خلالها أهمية التربية الصوفية في مداواة وعلاج أمراض هذا العصر، مشيرا الى أن رجال التربية الصوفية كانوا نماذج يقتدى ويحتذى بها في الخير والرحمة والرفق والإحسان، في التعامل مع كل الموجودات.

فيما كانت آخر مداخلة في هذا البرنامج الرمضاني باللغة الانجليزية، تحت عنوان« Sufism Art and Beauty » بين من خلالها الدكتور ادريس شاغيي، أن التصوّف يربط علاقته بأصل ونبع الجمال، وبالتالي تصبح أفعال التصوف سعيًا إلى الجمال وتعلقًا به، ومنه ينتج الجمال من الأفعال والأقوال.

وتخللت فقرات البرنامج وصلات من السماع والمديح، ليتم ختم هذه الحلقة بدعاء الختم لكتاب دلائل الخيرات.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *