استقبلت المديرية العامة للأمن الوطني، بمقرها الإداري الجديد بالعاصمة الرباط، وفوداً قضائية رفيعة المستوى تمثل 24 دولة من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ضمت رؤساء محاكم النقض ووكلاء عامين وأعضاء من الهيئات القضائية العليا، وذلك في إطار زيارة مؤسساتية تهدف إلى التعريف بالتجربة الأمنية المغربية ومستوى التطور الذي بلغته بنياتها الإدارية والعملياتية.
وجاءت هذه الزيارة على هامش المؤتمر الدولي الذي نظمته محكمة النقض المغربية، بشراكة مع جمعية المحاكم (AHJUCAF)، تحت عنوان «العدالة والذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر»، في سياق تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات القضائية والأمنية على المستوى الدولي.
وشكلت المناسبة فرصة لاطلاع الوفود المشاركة على مختلف مرافق المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، والتعرف على منظومة العمل الأمني بالمغرب، والأدوار التي تضطلع بها المؤسسة الأمنية في حماية المواطنين ودعم أجهزة العدالة، باعتبارها شريكاً أساسياً في منظومة العدالة الجنائية.
وشملت الزيارة جولة داخل متحف الأمن الوطني، حيث تعرف الضيوف على أبرز المحطات التاريخية التي ميزت مسار المؤسسة الأمنية المغربية، والتحولات التنظيمية والمهنية التي واكبت تطورها عبر العقود.
كما اطلعت الوفود على عدد من المنشآت العملياتية المتطورة، من بينها قاعات قيادة العمليات والمراقبة الوطنية بالكاميرات، وقاعات تدبير الأزمات، ومراكز البيانات والأنظمة المعلوماتية الحديثة، فضلاً عن المرافق الإدارية والخدماتية المندمجة داخل المجمع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياسة الانفتاح المؤسساتي التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى تعزيز التواصل مع الشركاء الوطنيين والدوليين، والتعريف بمستوى التحديث الذي شهدته المؤسسة الأمنية المغربية، وبجاهزيتها لمواكبة مختلف التحديات الأمنية.





