سعيد بندهيبة
توفي المشمول برحمة الله، عبد الله بندهيبة، أحد رجالات الإدارة الترابية بالمملكة، بعد مسار مهني متميز بصم خلاله على حضور وازن في تدبير الشأن المحلي وخدمة الصالح العام، تاركًا وراءه إرثًا إداريًا غنيًا وتجربة مهنية مشهودًا لها بالكفاءة والانضباط.
ويُعد الراحل من الكفاءات التي راكمت تجربة طويلة داخل وزارة الداخلية، حيث انطلقت مسيرته بتعيينه مديرًا لتكوين الأطر بالوزارة، بقرار من المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، في مرحلة شكلت انطلاقة فعلية لمسار إداري اتسم بالتدرج والمسؤولية.
وتدرج الفقيد في عدد من المناصب الترابية، حيث شغل منصب عامل على إقليم خريبكة، قبل أن يُعين عاملًا على إقليم الناظور، ثم عاملًا على إقليم تارودانت، وهي محطات أبان خلالها عن قدرة عالية في تدبير الملفات التنموية وتعزيز الحكامة المحلية.
وفي محطة بارزة من مساره، حظي الراحل بالثقة المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث استقبله جلالته بالقصر الملكي بالرباط يوم الخميس 16 دجنبر 2010، وعينه واليًا على جهة دكالة – عبدة عاملًا على إقليم آسفي، وهو المنصب الذي اختتم به مساره الإداري، بعد أن ساهم في مواكبة عدد من المشاريع التنموية وتعزيز دينامية التدبير الترابي بالجهة.
وقد تميز عبد الله بندهيبة، رحمه الله، بأسلوبه المتزن في العمل، وقربه من المواطنين، وحرصه على تنزيل التوجيهات الملكية في مجال التنمية المحلية، ما جعله يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الإدارية والمهنية.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة المرحوم عبد الله بندهيبة، وإلى كافة ذويه وأقاربه، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.












