مسؤولوا أسفي يغردون خارج سرب النموذج التنموي الجديد

معاد اهليل/ فاربريس

لاشك أن انتظارات ساكنة مدينة أسفي، من مسؤوليها، ومنتخبيها، تتجاوز سقف الطموحات التقليدية المتمثلة في إصلاح طريق أو تيسير سبل الحصول على وثيقة، بل تتمثل حقيقة في خلق مجال حضري يتناسب والبرامج التنموية، ولاسيما ما جاء به النموذج التنموي الجديد. وذلك من حيث توفير مناخ مجتمعي، يقوم على عدالة اجتماعية، وعدالة مجالية، تنصف التنمية المستدامة، وتجعل الساكنة أمام مشروعٍ مواطن. غير أن ساكنة مدينة أسفي ما تزال إلى حدود هذه الساعات القليلة التي تفصل عن السنة الثانية والعشرين في الألفية الثالثة(2022)، سقف طموحاتها أن تتحمل الجهات المسؤولة سد حفرة وسط طريق، أو أن تصلح مصباحا بعمود كهربائي، وعلى أبعد تقدير أن تسقي حديقة أعشابها بين الحياة والموت. وكلما كان هناك احتقان سارعت المجالس المنشغلة بمشاريعها وصفقاتها، وكذا تمرير مشاريعها ومشاريع أهاليها وأقاربها وأصدقائها وأعضاء مجالسها، وهذا ملف لنا عودة إليه بعد اكتماله. ألم يكن الأولى من قطع الأشجار غرسها، وبدل سد الحفر بتراب التوفنة أن تنجز الدراسات، وتتم تهيئتها بما يتماشى والوثيرة التي تمضي بها أوراش الإصلاح بالمغرب، أم أن أسفي استثناء في كل شيء، لا فرص شغل تُخلق، ولا إصلاحات تُنجز، ولا غابات تُرعى، ولا صفقات في النور، ولا ولا ولا… ؟

فهل أسفي مدينة مغربية تعيش السلام والاستقرار، وتمضي في ركب التنمية والتنمية المستدامة، أم أنها ساحة حرب، أو مدينة متنازع عنها وكل فئة ترفض الاستثمار فيها إلا بعد استقلالها؟

Loading...