بالجديدة تلميذة مغربية تناضل داخل أسوار مدرسة شاركو الفرنسية دفاعا عن الصحراء المغربية ضد أستاذة من أصول إسبانية

فاربريس

لا شك أن الرأي العام المغربي، ومعه الأجهزة الأمنية سواء بالجديدة أو بالإدارات المركزية، يتابعون قضية إقدام موسسة جون شاركو بالجديدة على اعتماد مقرر دراسي يرفض مغربية الصحراء في مادة التاريخ والجغرافيا السياسيين، وهو ما استدعى تدخل المؤسسات الأمنية المغربية للتحقيق في ذلك. غير أن ما لا يعرفه الشعب المغربي، وربما كذلك المصالح الأمنية، أن الفتاة المناضلة المغربية التي رفضت بتر الصحراء المغربية من الخرائط التي تدرسها، تعاني، الآن، الاضطهاد والقمع، والعنف النفسي، والتحرش اللفظي، من طرف أستاذة مادة التاريخ والجغرافيا السياسيين بالثانوية الفرنسية الدولية جون شاركو بالجديدة، لأنها تعرضت للمساءلة على خلفية شكاية التلميذة. فمنذ أن تقدمت الفتاة بشكايتها في الموضوع، وكذا تدخل والدها الذي رفض أن تدرس ابنته في كتاب مدرسي يخون القضية الوطنية، ويرفض الاعتراف بالوحدة الترابية، وهي تتعرض لأبشع معاملة في الفصل الدراسي.

والأخطر من ذلك أن الأستاذة وبعد أن ٱفتضح أمر اعتمادها لكتاب يرفض الاعتراف بالصحراء المغربية، بدأت الآن وبوجه مكشوف تقول في حصصها الدارسية أنها ليست مخطئة وأن الصحراء منطقة نزاع. كما أنها رفضت تقديم اعتذار للتلاميذ والآباء، الذين غضبوا من هذه الإهانة التي مسَّت قيمهم الوطنية. فمن سيحمي الفتاة إن لم يحمها الوطن الذي دافعت عنه؟ وهل ستضطر الفتاة لمغادرة هذه المؤسسة التي قضت مشوارها الدراسي فيها منذ نعومة أظافرها؟ وهل يقبل النظام التعليمي الفرنسي ممارسة هذه السلوكات اللاتربوية على التلاميذ أم أن ذلك مسلط فقط على رقاب أبناء المغاربة في وطنهم؟

Loading...