آخر الأخبار
فضيحة عقارية أخرى بالمغرب…شركة كبرى تنصب على العشرات من أفراد الجالية في مشروع سياحي “وهمي” بالفنيدق

فضيحة عقارية أخرى بالمغرب…شركة كبرى تنصب على العشرات من أفراد الجالية في مشروع سياحي “وهمي” بالفنيدق

فار بريس

عاد موضوع النصب العقاري ليطفو إلى السطح من جديد، بعد الفضيحة التي تورطت فيها هذه المرة شركة عقارية كبرى بالمغرب، والتي تنصلت للوعود التي أعطتها لعشرات المواطنين، جلهم من أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج، الذين كانوا يحلمون بسكن يزيد من ارتباطهم ببلدهم الأم، ليجدوا أنفسهم يطاردون سرابا منذ عدة سنوات.

فصول الواقعة بدأت سنة 2015، عندما أطلقت شركة “إكسيليا” التابعة لمجموعة “الضحى” العقارية، مشروعا سياحيا بمركب “ألكوديا سمير” المتواجد بمدخل مدينة الفنيدق، حيث قامت بإنشاء شقة نموذجية وأطلقت عملية الحجز المبدئي، بأثمنة تفضيلية، حيث حددت متوسط سعر بيع الشقق في 55 مليون سنتيم.

عدد من المواطنين، وجلهم من مغاربة المهجر، وجدوا في المشروع فرصة مواتية لتحقيق حلم طالما تمنوه، خاصة وأن صاحبة المشروع تعد من بين أكبر الشركات العقارية ببلادنا، حيث طلب من الراغبين في اقتناء الشقق أداء مبالغ مالية كتسبيق تتراوح ما بين 10 و 20 مليون سنتيم، على أن يتم أداء الباقي عند انتهاء أشغال البناء وتسليمها أواخر سنة 2017.

وحسب الوثائق التي تتوفر أخبارنا على نسخ منها، والخاصة بعدد من الضحايا، فإن توصيلات الدفع كلها صحيحة ومختومة من طرف الشركة المكلفة بالمشروع والتي تحمل اسم “إقامة الشمس”، مما يعني أن العملية تمت بشكل قانوني .

معاناة الضحايا بدأت عندما مرت السنة الأولى ولم تنطلق بعد أشغال تهيئة البقعة الأرضية التي سيشيد عليها المشروع، وعند اتصالهم بمسؤولي الشركة كانوا يواجهون بمبررات مختلفة، فتارة التصاميم لم تجهز بعد، وتارة عمليات الحجز الأولي لازالت مستمرة وهكذا…إلى أن مرت سنة أخرى والوضع على ما هو عليه، وهنا بدأت الأمور تتغير، بعدما انقطع الاتصال بالمكلفين بالمشروع واختفى مكتب البيع من المكان.

أحد الضحايا، وهو مهاجر مقيم بالخارج، أكد لموقع أخبارنا أنه توجه بنفسه، بعدما أعياه الانتظار، إلى فرع مجموعة الضحى بطنجة، فحولوه إلى المقر الرئيسي للمجموعة بالدار البيضاء، وهناك أخبروه أن المشروع متوقف إلى أجل غير مسمى، وأن أمامه خياران فقط، إما مواصلة الانتظار دون تحديد موعد محدد، رغم مضي 6 سنوات كاملة لحد الآن دون نتيجة، أو التوجه إلى المحاكم و”شد الصف مع خوتك” حسب التعبير الحرفي للمسؤولة التي استقبلته.

فإلى متى ستستمر بعض الشركات العقارية في أكل أموال المواطنين بالباطل وأمام أنظار الجميع؟ وهل سيجرؤ مغاربة المهجر على استثمار مدخراتهم المالية في وطنهم الأم بعد هذه الفضائح المتكررة؟

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *