الاتحاد المغربي للشغل يؤكد: التعليم العالي لايحتاج إلى مخططات استعجالية “إطفائية” بل إلى مقاربة شمولية

الاتحاد المغربي للشغل يؤكد: التعليم العالي لايحتاج إلى مخططات استعجالية “إطفائية” بل إلى مقاربة شمولية

فار بريس

أكد الاتحاد العام للشغل على أنه بالرغم من المجهودات الكبيرة التي بذلتها الوزارة الوصية عن قطاع التعليم العالي للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا على القطاع والتي مكنت من إنقاذ الموسمين الدراسيين الأخيرين، إلا أن تدبير التعليم الجامعي في ظل انتشار الجائحة تخلله ارتباك ملموس انعكس سلبا على مستوى تدبير الزمن الدراسي وأوضاع الطلبة وباقي المكونات الجامعية.
فاستمرار إغلاق الأحياء الجامعية بسبب فيروس “كورونا”، خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف الطلبة وذويهم، حيث وجدوا أنفسهم بدون مأوى مع انطلاق الدروس الحضورية أو خلال فترات الامتحانات، في ظل ارتفاع تكاليف الكراء والمعيشة، ما دفع العديد منهم لمقاطعة الامتحانات أو التخلي عن الدراسة، مما ساهم في ارتفاع نسبة الهدر الجامعي التي أصبحت السمة البارزة لأزمة التعليم الجامعي.
علاوة على تأخر صرف المنح الجامعية للطلبة والتوقف الفجائي عن صرفها لآخرين ما عمق المشاكل المادية للطلبة خصوصا في فترة نهاية السنة التي تشهد امتحانات ومناقشة بحوث التخرج.
كما لم تسلم باقي مكونات الجامعة من أساتذة وإداريين من هذه التداعيات في مواجهة التحديات التي يفرضها استمرار الدراسة عن بعد في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي وضعف البنيات التحتية الأساسية وخاصة الرقمية منها وعدم تمرس بعض الأساتذة بتقنية التعليم الافتراضي عبر البوابات والتطبيقات الالكترونية.
هذا وقد أشار الاتحاد إلى أن الجائحة أبانت عن مدى حاجة بلادنا لرقمنة المنظومة التعليمية وتطويرها والمزاوجة بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، بالنظر لأهميته في حل العديد من المشاكل كالاكتظاظ والتنقل والإقامات الجامعية، كما أظهرت العجز الكبير الذي تعاني منه منظومتنا الطبية على مستوى الموارد البشرية. وقد كان حري بالحكومة قبل التفكير في الإقدام على استقطاب الأطباء الأجانب، التفكير في الرفع من عدد كليات الطب واعتماد المرونة في ولوجها للرفع من عدد الخريجين لسد الخصاص المهول الذي تعانيه بلادنا في هذا المجال.
وفي هذا الإطار دعا الاتحاد إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية بصنفيها المفتوح ذات الاستقطاب المحدود وعصرنة بنياتها، مع مراجعة الشروط المجحفة في حق طلبة العالم القروي لولوج المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود وتنويع عرضه في إطار تكافؤ الفرص والعدالة المجالية والاجتماعية، لكون التعليم العالي لايحتاج إلى مخططات استعجالية “إطفائية” بل إلى مقاربة شمولية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *