آخر الأخبار
فضيحة أخلاقية إلكترونية : “البريح الصحيح” مجموعة فيسبوكية نسائية تشتت شمل العائلات الصحراوية.. والقضاء يدخل على الخط.

فضيحة أخلاقية إلكترونية : “البريح الصحيح” مجموعة فيسبوكية نسائية تشتت شمل العائلات الصحراوية.. والقضاء يدخل على الخط.

فار بريس

فضيحة أخلاقية إلكترونية :

قذف، تشويه سمعة، تفريق أزواج، تشتيت شمل عائلات، فصل خطيب عن خطيبته، هذه الأفعال الشيطانية حين تتردد على مسامعك قد تظن الحديث عن دور السحرة و المشعوذين، لكن الصدمة الكبرى ان هذه الافعال هي عنوان مجموعة فيسبوكية تسمى “البريح الصحيح”، مجموعة تديرها مجموعة من الفتيات الطائشات، لا يعلمون خطورة ما يفعلون، أفعال اجرامية إلكترونية يستحي الشيطان أن ينسبها لنفسه.

شكايات متعددة..

منذ أشهر، توصلنا بعدد كبير جداااا من الشكايات، كلها تصب في نفس الموضوع، شاب خطب فتاة ولم يتبقى على زواجه منها الا اسبوع، توصلت خطيبته واخوتها وعائلتها برسائل سرية من (البريح) ليتفاجأ بأن محبوبته التي يعرفها منذ سنوات تطلب فسخ الخطوبة، و اخوتها يهددون الخطيب بأن لا يقترب من منزلهم مرة اخرى.. كل هذا بسبب وشايات كاذبة لا يعرف مصدرها.

ابراهيم (اسم مستعار) شاب متزوج، مولوده الاول في الطريق، لأول مرة سيفرح بسماع كلمة بابا، بعد سنوات عجاف من انتظار هذا المولود، يتفاجأ ان زوجته ذهبت مغتاظة الى اهلها، وتطلب الطلاق، وصلتها رسائل سرية ان زوجها يخونها مع فلانة وعلانة.. الزوج في صدمة.. ولا يصدق ما يسمع.

اسماعيل (اسم مستعار) استفاق ذات صباح ليجد عشرات الرسائل تصله من اصدقائه وصديقاته، صعد اسمه للترند، الكل يتحدث عنه، دخل في أزمة نفسية، بسبب ان مجموعة من الفتيات داخل هذه المجموعة سربوا رسائل سرية تتهمه بعدة امور يقسم أنه بريء منها، اتهامات يستحي اخبث الخلق ان يتهم بها احدا مهما كان.. حتى الفتاة التي كان يعدها بالزواج تخلت عنه بعدما سمعت ما وصلها من كلام عنه.. الشاب تأزم نفسيا ودخل في حالة اكتئاب، والسبب كلام سري ينقل عبر هذه المجموعة.

ورسائل اكثر من أن تسرد في موضوع واحد، اكثر من 10 آلاف رسالة في هذه المجموعة وبعض المجموعات الوليدة على نفس الشاكلة (بريح 1.. بريح 2) .. و بريح على منصة (سنابشات).

هاكرز اخلاقي يدخلون على الخط..

قبل شهرين.. و دون اي اثارة لأي ضوضاء، تعقب مجموعة من الشباب الهاكرز حسابات المسؤولات عن هذه المجموعات، وقد تم التعرف عليهن جميعا، والأدهى والأمر ان من بين هذه الحسابات الوهمية هناك حسابات تخص رجال، أو في الحقيقة (أشباه رجال)، يختفون خلف حسابات نسائية لتصفية حساباتهم مع رجال آخرين بدافع الغيرة والحسد وأمور شخصية، تم التعرف ايضا على الحسابات الوهمية التي تنشط في التعليقات، ومن بين التعليقات ايضا حسابات للذكور.

والغريب في الأمر ان من بين التعليقات فتيات يعلقن بأسمائهن الشخصية وأسماء عائلاتهن، هؤلاء الفتيات يقذفون كل من يتم ذكر أسمائهم ، يسبون يمنة ويسرة، يفرغون سمومهم صوب الجميع، ولا يعلمون خطورة ذلك، التعاليق كلها مسجلة، والقانون لا يحمي المغفلين، الجزاء من جنس العمل.

محامي يتحدث ..

تواصل الشباب مع محام بمدينة العيون، حول هذه النازلة، ليدلي بهذا الرأي حول الموضوع:

( بعد أن انتشرت الكثير من الجرائم الإلكترونية عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل القذف والتشهير، وبعد أن أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مرتعاً لتصفية الحسابات والتنفيس ومحاولة لإثبات الذات بطريقة خاطئة، ارتفعت الشكاوى على “الشاتمين في وسائل التواصل” في المحاكم، حيث ظن بعض ضعفاء النفوس أن الهاتف او الحاسوب الذي بصحبتهم بمأمن عن القانون والملاحقة الأمنية والقضائية عند إساءة استخدامه، وشهدت محاكم الدولة عدداً من القضايا المتعلقة بهذا الشأن، إلا أن الجهات الأمنية في كل مرة تثبت أنها بالمرصاد لمثل هؤلاء ولكل مرتكبي الجرائم الإلكترونية.

ولم تقف الدولة طيلة الفترة الماضية مكتوفة الأيدي ضد الجرائم الإلكترونية؛ للتوجه للعمل على محورين أحدهما قانوني من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المعروف إعلاميًا بـ”مكافحة جرائم الإنترنت”، والثاني يتعلق بتطوير أجهزة الدولة لمواجهة الجرائم المعلوماتية.

وتعتبر الاتهامات التى يمكن أن توجه لمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، هى السب والقذف ونشر الأخبار الكاذبة، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة. ويعتبرك القانون مسؤولا عن صفحتك الشخصية لذا أنت تتحمل كامل المسؤولية القانونية عن محتوياتها.

و تعتبر مقتضيات القانون الجنائي الحالية كافية لردع المخالفين، وكل من تم ضبطه في حالة قذف او سب او شتم أي كان، ستتم معاقبته وفقا لمقتضيات الفصول الجاري بها العمل).

هنا ينتهي حديث المحامي، الذي أبلغنا وبصريح العبارة ان مثل هذه الافعال الشيطانية لا يجب السكوت عنها نهائيا، وأن القضاء والمحاكم هي الفيصل بين الضحايا والمجرمين (والمجرمات)، وقد أكد ايضا على خطورة الموضوع لما فيه من تشتت وتفرقة للعائلات، الأمر الذي لم يكن معهودا الى زمن قريب بالمجتمع الصحراوي بصفة خاصة والمجتمع المسلم ذي المبادئ والأخلاق بصفة عامة.. لكن هذه سلبية استعمال مواقع التواصل الاجتماعي في غير محله، لكن العقوبة وخيمة لمن تم ضبطه في جريمة مثل هذه الجرائم.

القضاء يدخل على الخط..

منذ بداية هذه الحملة، قرر مجموعة من الشباب المتضررين دفع شكاياتهم للمحاكم قصد جبر الضرر واعادة الاعتبار و معاقبة كل من تورط في هذه الجريمة الإلكترونية الخطيرة التي ستدمر مجتمعنا.

أخيرا.. الموضوع الآن في يد القضاء، وسيتم الفصل فيه قريبا، وسيتم ضبط كل المتورطين والمتورطات في الملف، وحتى لو تنازل المتهمون عن الحق الخاص، سيبقى الحق العام، وحينها سيندم كل من حاول او قرر بالفعل في الانتقام او تشويه سمعة او تشتيت شمل أسرة.

الموضوع الآن موثق بالصور والفيديو، والخبرة التقنية ستقول كلمتها قريبا، فمن أمن العقوبة أساء الأدب، لكن الجزاء من جنس العمل.

بقلم ✍️ (مجموعة السبيل لمحاربة الجريمة الإلكترونية)

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *