ما مدى قانونية منع المستشفيات للتصوير ؟مستشفى محمد الخامس بأسفي نموذجا

ما مدى قانونية منع المستشفيات للتصوير ؟مستشفى محمد الخامس بأسفي نموذجا

فاربريس

   القانون الذي نعلَمه، والذي صدر عن المؤسسات القانونية والقضائية والتشربعية التي يُعتد بها لا يُجرّم التصوير بالأماكن العمومية ولا للشخصيات المعنوية، ولاسيما من أجل إثبات فساد أو التبليغ عن جريمة أو مخالفة يعاقب عليها القانون. حيث إن السيد رئيس النيابة العامة للمملكة المغربية، في سياق السجال الذي دار بخصوص قانون منع التصوير ونشر الفيديوهات المرتبطة بالأماكن الخاصة والعامة، بين أن منع التصوير يقتصر على الأماكن الخاصة ولم يقل العامة كالمستشفى مثلا. عكس ما يروج في بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أن نطاق حظر التصوير دون إذن خاص يشمل الحيز العام، لفت منشور رئيس النيابة العامة الانتباه إلى أن المنع يقتصر على المكان الخاص، موضحا أركان هذه الجريمة والتي تتمثل في:

-استعمال أي وسيلة من الوسائل تمكن من تثبيت الصور أو تسجيلها أو توزيعها، ويدخل في حكمها آلات التصوير الفوتوغرافية أو الهواتف أو الحواسيب، وعموما أي وسيلة تتيح إتيان تلك الأفعال.

-تواجد الشخص المعني بالصورة (الضحية) في مكان خاص، والذي يشمل كل مكان غير مفتوح في وجه العموم ولا يمكن ولوجه إلا بإذن أو موافقة من يشغله”.

ويدخل ضمن الحياة الخاصة، أيضا، “بث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته أو بث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، من خلال بث أو توزيع شريط فيديو أو شريط صوتي دون موافقة صاحبه. كما يجرم النص القيام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة”.

الاستئناس بالاجتهاد القضائي المقارن لحماية المبلغين عن الفساد.

كان لافتا في منشور رئيس النيابة العامة أنه استعان بالاجتهاد القضائي المقارن الذي استقرّ على اعتبار “عملية التسجيل التي تكون الغاية منها تقديم دليل إلى القضاء أو الشرطة القضائية لا تقوم معها جريمة انتهاك الحياة الخاصة”.

إن المنع يقتصر على الشخصيات الذاتية في أماكن خاصة، مع اقتران ذلك بالمساس بالحرية الشخصية أو رفض التصوير كقاعة حفلات مثلا، كما يمنع التصوير في أماكن من قبيل الشرطة القضائية التي تقوم بأبحاث تمهيدية، أو تحقيقات قضائية لأنها تستدعي السرية.
فلماذا يمنع مستشفى محمد الخامس بأسفي التصوير وما هو القانون الذي يستند عليه؟ ويتعدى ذلك إلى منع استعمال الهواتف الذكية؟ أم أن هناك فسادا يخشى على نفسه الفضح؟

وختاما المرجو تفضل المستشفى بنشر القانون الذي يجرم استعمال الهاتف أو التصوير.
مراجع البحث:
[1]-منشور رئيس النيابة العامة عدد 84 س، بتاريخ 06/12/2018.

[2]-قرار الغرفة الجنائية لمحكمة النقض بتاريخ 17/07/1984 منشور في  ( Bull.Crim 1984 n° 259).

[3]ينص الفصل 256-1 من القانون الجنائي المغربي على أنه: “لا يمكن متابعة الراشي بالمعنى الوارد في الفصل 251 من هذا القانون الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة، إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه إذا كان الموظف هو الذي طلبها”.

– تم تعديل وتتميم الفرعين الثالث والرابع من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 94.13 الصادر بتنفيذه ظهير رقم 1.13.73 بتاريخ 27/06/2013)؛ الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 12/08/ 2013، ص 5736.
https://youtu.be/D1G7RhedUIU

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *