ريم شباط وخالد العجلي.. اسمان يعيدان رسم معادلة التنافس الانتخابي بفاس تحت راية السنبلة

مدير الجريدة27 أغسطس 2026آخر تحديث :
ريم شباط وخالد العجلي.. اسمان يعيدان رسم معادلة التنافس الانتخابي بفاس تحت راية السنبلة

جلال دحموني

تتجه مدينة فاس نحو استحقاقات انتخابية يُرتقب أن تشهد تنافسا قويا، بعدما عزز حزب الحركة الشعبية صفوفه باسمين بارزين في المشهد المحلي، هما النائبة البرلمانية ريم شباط بدائرة فاس الشمالية، والنائب خالد العجلي بدائرة فاس الجنوبية، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب أوراق المنافسة بين الأحزاب بالعاصمة العلمية.

وبرز اسم ريم شباط بشكل لافت خلال اللقاء التواصلي الذي ترأسه وأطره الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، بمدينة فاس، يوم 19 غشت 2026، والذي خُصص جانب منه لتقديم مرشحي ومرشحات الحزب بجهة فاس مكناس استعدادا لاستحقاقات 23 شتنبر 2026.

وشكل حضور ريم شباط إلى جانب والدها حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة الأسبق لمدينة فاس، إحدى أبرز لحظات اللقاء، خصوصا بعد إعلان أوزين تزكيتها وكيلة للائحة «السنبلة» بدائرة فاس الشمالية، التي تعد من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بالمدينة، بالنظر إلى ثقلها الانتخابي وتمركز جزء مهم من كتلتها الناخبة داخل الأحياء الشعبية.

ولقي تقديم ريم شباط أمام الحاضرين تفاعلا لافتا، ترجمته الهتافات والتصفيقات التي رافقت الإعلان عن ترشيحها، في مؤشر على الرهان الذي يضعه الحزب على اسمها لخوض المنافسة في واحدة من أصعب دوائر العاصمة العلمية.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن انتقال ريم شباط إلى الحركة الشعبية قد يمنح الحزب زخما انتخابيا إضافيا بفاس الشمالية، كما قد يرفع من حدة التنافس بين مختلف الفرقاء السياسيين، بالنظر إلى تجربتها البرلمانية من جهة، وإلى حضور اسم شباط في الحياة السياسية بمدينة فاس من جهة ثانية.

وخلال الولاية التشريعية 2021-2026، سجلت ريم شباط حضورا داخل مجلس النواب من موقع المعارضة، من خلال الأسئلة والتدخلات المرتبطة بعدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية والصحة والتعليم والبنية التحتية، فضلا عن قضايا المغاربة المقيمين بالخارج.

وكانت ريم شباط قد خاضت أول تجربة انتخابية برلمانية لها خلال اقتراع 8 شتنبر 2021 باسم جبهة القوى الديمقراطية، وتمكنت من الظفر بمقعد في مجلس النواب، قبل أن تواصل عملها البرلماني، من بينها اشتغالها ضمن لجنة التعليم والثقافة والاتصال.

ولا ينفصل الرهان الانتخابي على ريم شباط، في نظر متابعين، عن الدعم السياسي الذي يمكن أن يشكله والدها حميد شباط، بالنظر إلى تجربته الطويلة داخل مدينة فاس ومعرفته بتضاريسها الانتخابية والسياسية، بعدما راكم سنوات من العمل الحزبي والانتخابي وتولى سابقا رئاسة مجلس المدينة.

وفي الجهة الأخرى من العاصمة العلمية، عزز حزب الحركة الشعبية حضوره أيضا بانضمام النائب خالد العجلي، الذي حصل على تزكية الحزب لخوض الاستحقاقات بدائرة فاس الجنوبية، ما يجعل الحزب أمام معادلة انتخابية جديدة تقوم على الدفع باسمين معروفين في دائرتين أساسيتين بالمدينة.

وكان العجلي قد فاز بمقعد في مجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت في 23 أبريل 2024 بالدائرة الانتخابية فاس الجنوبية لملء مقعدين شاغرين، قبل أن يغادر الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار ويقدم استقالته من مجلس النواب، وفق المعطيات المتداولة بشأن مساره السياسي الأخير.

ويُعرف خالد العجلي كذلك بنشاطه في المجالين المدني والرياضي بالعاصمة العلمية، إلى جانب حضوره في عالم الأعمال، وهي عناصر يراهن عليها حزب الحركة الشعبية لتعزيز حضوره الانتخابي في فاس الجنوبية.

وبتزكية ريم شباط في فاس الشمالية وخالد العجلي في فاس الجنوبية، يبدو أن الحركة الشعبية اختارت الدخول إلى المنافسة الانتخابية بالعاصمة العلمية بأسماء ذات حضور وتجربة، في محاولة لتوسيع قاعدتها الانتخابية واستعادة موقع أقوى داخل الخريطة السياسية للمدينة.

وبين ثقل اسم شباط في فاس الشمالية وحضور العجلي في فاس الجنوبية، ستكون صناديق الاقتراع وحدها الفيصل في تحديد مدى قدرة هذا الرهان الجديد لحزب «السنبلة» على ترجمة الزخم السياسي إلى مقاعد انتخابية، في مدينة تبدو مقبلة على واحدة من أكثر معاركها الانتخابية إثارة وتنافسا.

الاخبار العاجلة