مجتمع

الكلاب الضالة ظاهرة مؤرقة ومكافحتها تستلزم معالجة بؤر تكاثرها

فاربريس/ عبد الإله خشاش

إن ظاهر الكلاب الظالة ليست وليدة اليوم، فأمام تقاعس الجهات المختصة في أداء واجبها في محاربة هذه الظاهرة يعود هذا المشكل ليطفو من جديد على السطح من خلال تزايد ملفت للنظر لأعدادها في مختلف أحياء مدينة أسفي حيث تشهد العديد من الأحياء بالمجال الحضري إنتشارا واسعا للكلاب الضالة التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة السكان، خاصة الأطفال، ناهيك عن كونها تعد ناقلة وبالدرجة الأولى لداء الكلب القاتل.


حسب تصريح لسيدة من حي لمياء أنها تعرضت لهجوم من طرف عدد يفوق العشرة من الكلاب الضالة، ولولا تدخل حارس السيارات…
ما السبيل إلى مكافحة الكلاب الضالة والحد من تزايد أعدادها؟
لطالما أثار موضوع الكلاب الضالة بالمغرب وطرق التخلص منها جدلا واسعا ما بين نشطاء الرفق بالحيوان من جهة والبلديات ووزارة الداخلية من جهة ثانية، وتزايد الأصوات المنددة بقتل الكلاب الكلاب، فقد تناقلت صحف دولية تفاصيل ما سمته بالمجزرة لكلاب ضالة تم قتلها بمدينة أكادير، وأمام هذا الإكراه يصبح هذا الأسلوب الكلاسيكي متجاوزا.
لكن يبقى المشكل قائما وفي تفاقم مستمر ما لم تتحرك الجهات المسؤولة لمعالجته.
في هذا السياق يمكن اقتراح برنامج يطلق عليه اختصارا بـ TNR، ويعتبر كوسيلة أخلاقية لتقليل عدد الكلاب الضالة بالتدريج، وتجدر الإشارة أن عملية تحصين الكلاب الضالة يقلل من انتقال داء الكلب إلى البشر ويغنينا في النهاية عن الحاجة إلى علاج وقائي مكلف، والذي قد يتراوح 60 إلى 80 دولارا الواحد، وقد تم تبنيه من طرف وزارة الداخلية في بعض المدن كتجربة أولية، ويعتمد هذا البرنامج على التعقيم الجراحي الذي أثبت نجاعته في العديد من الدول كبديل عن سياسة الإبادة عن طريق القتل بواسطة السلاح أو التسميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!