حركة الطفولة الشعبية تصدر تقريرا تفاعليا حول : حقوق الأطفال في زمن الجائحة (ملخص تنفيذي)

حركة الطفولة الشعبية تصدر تقريرا تفاعليا حول : حقوق الأطفال في زمن الجائحة (ملخص تنفيذي)

فاربريس محمد الصديقي


سلطت أزمة جائحة كورونا الضوء على أوجه الخلل والقصور فيما يتعلق بأعمال حقوق الطفل ومراعاة مصالحه الفضلى. وتسببت في أزمة صحية غير مسبوقة بالمغرب وفي العالم منذ مارس 2020. أزمة صحية مؤثرة، أنتجت معها أيضًا أزمة اجتماعية واقتصادية، ومالية وسياسية . وكشفت وضعية الأطفال والمسافة الفاصلة بينها وبين حقوقهم ، وأبرزت قصور السياسات العمومية الموجهة إليهم، وعدم قدرتها على تحقيق المتطلبات التي أملتها ظروف الحجر الصحي على حياتهم اليومية.
ولرصد انعكاسات الجائحة على الأطفال في الفترة ما بين مارس 2020 ومارس 2021 أصدرت حركة الطفولة الشعبية هذا التقرير التركيبي التفاعلي تحت عنوان “حقوق الأطفال في زمن الجائحة”.
ويأتي هذا التقرير الذي يندرج في سياق اهتمامات الطفولة الشعبية كمنظمة مغربية تهتم بشؤون الطفولة، وتكرس كل جهودها خدمة لمصالحها الفضلى معتمدة لتحقيق ذلك على ما تتوفر عليه من عنصر بشري على امتداد التراب الوطني، بالجهات والعمالات والاقاليم والمدن والقرى، مستندة في مرجعيتها الفكرية على المجال التربوي والخدمة المجتمعية وتراكمها المدني في تدبير قضايا التنشيط السوسيو تربوي. وينطلق هذا التقرير من اهتمام حركة الطفولة الشعبية ووعيها بأن الطفولة المغربية يجب وضعها في مركز اهتمام كل مكونات المجتمع واعتبارها أولوية وطنية، وهذا يعني ضرورة تقييم جميع السياسات العمومية الموجهة إليهم وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحديد نسبة المخاطر ونجاعة القرارات المتعلقة بالأطفال المرتبطة بنموهم وحقوقهم، وهو ما لم يتم القيام به خلال المرحلة الأولى من الأزمة الجائحة.

يشتمل هذا التقرير على سبعة محاور أساسية تم التمهيد لها بجانب نظري يسعى إلى تسليط الضوء على المقاربات المنهجية المختلفة المتعلقة بالطفولة في زمن الجائحة، كما يهدف بشكل خاص إلى رصد واقع الطفولة خلال هذا الزمن في سنته الأولى من خلال تجميع المعطيات وتحليلها، لذلك واستنادا إلى المعلومات المتاحة، يتبع المقدمة المحور الأول، وهو عرض وضعية الطفولة المغربية: واقع ومفارقات، يرسم وضع الأطفال الديموغرافي والاجتماعي في المغرب ويطرح التحديات الأساس لواقع الطفولة ببلادنا عشية الجائحة استنادا إلى إحصائيات تهم كل مجال يستهدف معرفة موضوعية وذات مصداقية. فبالإضافة إلى غياب أرقام مدققة جراء تقادمها وعدم تحيينها من طرف الجهات المعنية، يتضمن هذا المحور معطيات ترسم صورة تقريبية لهذه الأوضاع ويختتم بإلقاء نظرة على تداعياتها في مجالات عدة. استند فيها على مجموعة من المؤشرات الوطنية المرصودة في عدد من الدراسات والأبحاث التي تمت في العقد الأخير، محاولا قدر المستطاع اعتماد المؤشرات الحديثة والمحينة منها بالرغم من الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى كافة المعطيات الخاصة بمجال الطفولة في زمن الجائحة.
أما المحور الثاني فيتناول أهم المرجعيات الحقوقية الدولية من اتفاقيات ومواثيق والوطنية في الدستور والتشريعات ذات العلاقة بالطفل وحقوقه سعيا إلى اتخاذ هذا المحور بمحتواه ومضامينه المعيار الذي يوضح حالة الحقوق في ظل الجائحة التي أثرت بشكل مباشر في الأطفال باعتبارهم أحد الحلقات الهشة بالمجتمع. ومس هذا التأثير بالحقوق مجالات الحماية والصحة والتعليم والترفيه …
وبخصوص المحور الثالث المعنون بالجائحة: البدايات، التداعيات فيبرز مراحل انتشار جائحة كورونا منذ إعلان المنظمة العالمية للصحة أن تفشّي هذا الوباء قد بلغ مستوى”الجائحة العالمية”. والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومات وما نجم عنها من آثار على تقييد الحركة في البلاد أدت إلى الحجر المنزلي وتقييد حرية التنقل وانحسار حركة الأفراد وحجمت من تمتع الأطفال بإيقاعات حياتهم الطبعية التي تمنحهم التعلم واللعب والنمو في بيئة سليمة.
أما المحور الرابع فقد خصص لرصد أبرز مجالات التضييق على حقوق الطفل زمن الجائحة
والتي تجلت في تأثير مركب على الأطفال خصوصا المكوث المتواصل والمسترسل السكن نفسه وانعكاساته على الحياة اليومية وتداعياتها النفسية بما في ذلك زيادة مستويات القلق والخوف. زد على ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى خدمات دعم الصحة النفسية والعقلية بسبب الوباء، وتفشي مخاطر العنف الجسدي والنفسي والجنسي ضد الأطفال، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، كما يتناول دور الإعلام في زمن الجائحة وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بأنشطة الطفولة في الدعم والمواكبة للتخفيف من وقع الجائحة على حياة المواطنات والمواطنين وخصوصا الأطفال.
وتضمن المحور الخامس مساهمات أكاديمية وهي ثمرة تعاون بين مجموعة من الأساتذة الباحثين والأكاديميين، الذين يستحقون الثناء والعرفان. والذين تتوجه إليهم حركة الطفولة الشعبية وفريق إعداد هذا التقرير بالشكر الجزيل لما أسهموا به من خبراتهم وطاقاتهم، لإنجاز هذا العمل.
أما المحور السادس فقد خصص للمؤسسات الدستورية وقضايا الطفل اهتم برصد أهم القضايا التي أثيرت أمام البرلمان وخاصة مجلس النواب في الفترة ما بين مارس 2020 ومارس
2021 سواء في إطار الأسئلة الشفوية أم الكتابية والتي كان موضوعها الطفل أم مبادرات التشريع من مشاريع ومقترحات ومسودات قوانين تمت المصادقة عليها أم في المسار المسطري المعتمد أو التي توجد قيد الإعداد.
وخصص المحور السابع والأخير “الجائحة بعيون الأطفال” إلى استقراء آراء مائة طفل حول الجائحة من خلال استمارة تم توزيعها على فروع حركة الطفولة الشعبية تضمنت مجموعة من الأسئلة المبسطة تسائل الأطفال حول تمثلاهم واستنتاجاتهم حول الجائحة .
وتم تتويج هذا التقرير بملخص يتضمن بعض أنشطة حركة الطفولة الشعبية في زمن الجائحة إن في المستوى الوطني أو الجهوي والمحلي . حيث تم اتخاذ العديد من المبادرات الهادفة إلى استمرار التنشيط التربوي مع الأطفال ولو عن بعد. وفتح نقاشات تربوية فكرية تحت عنوان “حوارات الطفولة ” من خلال التواصل عن بعد شارك فيها خبراء وأطباء وحقوقيون وبرلمانيون وفنانون …
وتضمن هذا الملخص كذلك إشارات إلى بيانات تم إصدارها للتعبير عن مواقف حركة الطفولة الشعبية تجاه قضايا عرفها حقل الأطفال.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *