لا غرابة: السويد مختلفة حتى في زمن كورونا.

لا غرابة: السويد مختلفة حتى في زمن كورونا.

فاربريس، ترجمات

رغم تفشي و تغلغل فيروس كورونا المستجد في المجتمعات الأوروبية و الدولية على حد سواء و بشكل مخيف؛ إلا أن الأمر لا يبدو مزعجا و لا حتى مخيفا بالنسبة السويديين الذين لا يفضلون البقاء في منازلهم على غرار كثير من المواطنين في أجزاء كثيرة من العالم و الذين فضلوا طوعا و كراهية المكوث في منازلهم.
 
فحسب وكالة ” الأسوشيتد برس” ، فأن المتجول في العاصمة السويدية اسطوكهولم  سيلاحظ جلوس المواطنين السويديين في المقاهي الخارجية في وسط المدينة ، و بائعوا الورود يبيعونها لمن يرغب فيها، و تجمعات المراهقين في الحدائق العامة عادية للغاية؛ إلا أن الأغرب هو أن بعض السويديين لا زالوا يحيون بعضهم البعض بالعناق و المصافحة.
 
و الأغرب من كل هذا هو استمرار رياض الأطفال و المدارس في البلاد بالعمل بشكل عادي، في حين تم إغلاق الثانويات و الجامعات.
 
و مواكبة لهاته السياسة ” الغريبة نوعا ما” خرج كبير علماء الأوبئة في السويد حاليا “ أندرس تيغنيل” بتصريح مفاده: ” أنه حتى إذا كان ينظر إلى سياسات الدولة المتساهلة نسبيا باعتبارها ” شاذة” ، إلا أنها أكثر استدامة و فعالية في حماية صحة الجمهور من التحركات ” القاسية” مثل إغلاق المدارس لمدة 4 او 5 أشهر.”
 
إلا أن رأي الأستاذ في جامعة “كارولينسكا” الطبية البارزة في السويد” ستين لينارسون” جاء مخالفا ل تصريح ” أندرس تيغنيل“.
 
و قد شبه ” لينارسون” تعامل السويد مع وباء كورونا covid-19 الجديد ” بالذي يحاول إشعال حريق في المطبخ بقصد إخماده لاحقا، مضيفا ” هذا لا معنى له..و الخطر طبعا هو أن يحترق المنزل بأكمله.”
 
و وفقا للإحصائيات الرسمية من جامعة “جونز هوبكنز” فأن السويد البالغ عدد سكانها 10 ملايين، سجلت إلى غاية يومه الأحد ما مجموعه 3447 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس و 105 حالة وفاة في حين تم إجراء حوالي 24500 اختبار حتى يوم الأربعاء الماضي.
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *