يثير تداول وعود بالاستفادة من أراض وبقع سكنية بإقليم بوجدور، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تساؤلات حول مدى استنادها إلى مشاريع وقرارات فعلية، أو كونها مجرد خطابات تستثمر في حاجات المواطنين وانتظاراتهم لاستمالة التأييد الانتخابي.

وتزداد حساسية الموضوع مع الحديث عن تمرير بعض هذه الوعود داخل لقاءات حزبية محدودة، في وقت يخضع فيه تدبير العقار والسكن لمساطر قانونية وإدارية دقيقة تشمل تحديد الوضعية العقارية، وإعداد الدراسات والمخططات، واحترام وثائق التعمير، والحصول على موافقات ومصادقات الجهات المختصة.
ولا يمكن، من الناحية المؤسساتية، منح بقع أرضية أو إطلاق مشاريع إعادة الإيواء بمجرد وعد شفهي أو إعلان سياسي، بل يتطلب الأمر قرارات موثقة ومشاريع واضحة من حيث الوعاء العقاري، وشروط الاستفادة، والتمويل، ومراحل التنفيذ.
ومن هذا المنطلق، يأتي دور السلطات والجهات المختصة في التصدي لأي استغلال محتمل لملفات السكن والعقار في سياق التنافس الانتخابي لا سيما أن إنجاز مثل هذه المشاريع قد يستغرق مدة زمنية تتجاوز الولايتين الانتدابيتين الحالية والمقبلة ويبقى المعيار الحقيقي لجدية أي مشروع هو ما تثبته الوثائق الرسمية والمخططات المصادق عليها والقرارات الإدارية النافذة، بعيدا عن الوعود الفضفاضة التي قد تتراجع بمجرد انتهاء الاستحقاقات وإغلاق صناديق الاقتراع



