من رواية متداولة إلى بحث قضائي.. تفاصيل قضية تصريحات الهجرة

مدير الجريدة8 أغسطس 2026آخر تحديث :
من رواية متداولة إلى بحث قضائي.. تفاصيل قضية تصريحات الهجرة

 

لم تتوقف تداعيات محاولة للهجرة غير الشرعية بمدينة الفنيدق عند حدود فشل محاولة العبور نحو سبتة المحتلة، بعدما تحولت تصريحات أدلت بها إحدى المرشحات للهجرة إلى موضوع بحث قضائي بمدينة العرائش، إثر تداولها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

وكانت المعنية بالأمر قد أدلت لموقع إخباري وطني بتصريحات اتهمت فيها جهات رسمية بفتح الحدود أمام الراغبين في الهجرة، مدعية أن هذه الجهات قامت بجلب المرشحين للهجرة قبل التخلي عنهم ومنعهم من دخول مدينة سبتة المحتلة.

التصريحات سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحرك المصالح المختصة للتحقق من مضمونها وتحديد هوية صاحبتها، وذلك بتعليمات صادرة عن النيابة العامة المختصة.

وباشرت فرقة الشرطة القضائية بمدينة العرائش بحثا قضائيا في القضية، انتهى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تقديم المعنية بالأمر أمام العدالة للاشتباه في التبليغ عن جرائم وهمية مع العلم بعدم حدوثها، ونشر أخبار زائفة، إلى جانب القذف والإهانة.

وتفيد المعطيات نفسها بأن المعنية بالأمر انتقلت طوعا إلى مدينة الفنيدق بغرض الهجرة غير الشرعية، وأن تدخل القوات العمومية حال دون تمكنها من اقتحام مدينة سبتة المحتلة.

وتعيد هذه الواقعة النقاش حول خطورة تداول روايات غير موثقة خلال الأزمات، خصوصا في الملفات المرتبطة بالهجرة والحدود، حيث يمكن لتصريح فردي أن يتحول، بفعل الانتشار السريع على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى رواية عامة يصعب التحقق من مصدرها أو مدى مطابقتها للوقائع.

كما تبرز القضية أهمية التثبت من المعطيات قبل نشرها أو إعادة تداولها، خصوصا عندما تتضمن اتهامات مباشرة إلى مؤسسات أو جهات رسمية، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية.

وبانتقال الملف إلى القضاء، أصبحت القضية أمام المسار المؤسساتي المختص، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن الأفعال المنسوبة إلى المعنية بالأمر.

الاخبار العاجلة