يواصل يوسف الصباري الموصوف بقيدوم الاعتصام من اجل الكرامة وقفته الاحتجاجية السلمية امام عمالة اقليم طانطان في ظل غياب اي تفاعل رسمي او مبادرة حوارية من قبل مسؤولي الاقليم هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول مدى تفعيل شعار تقريب الادارة من المواطن بروح المسؤولية والضمير المهني بعيدا عن الجمود او التسويف
بلاغ يوسف الصباري الموجه الى الرأي العام والمنابر الاعلامية جاء بلغة هادئة لكنها محملة برسائل عميقة تعكس شعور متزايد بالتهميش واستنفاد كافة قنوات التواصل المؤسساتي فالاعتصام كما يؤكد صاحبه ليس فعلا تصعيديا ولا سعيا للمواجهة بل تعبير سلمي عن حق مشروع ظل معلقا منذ سنة 2020
ما جرى يوم الخميس 18 دجنبر 2025 امام عمالة طانطان اعاد الى الواجهة سؤال الحكامة الترابية وجدوى الخطاب الرسمي حول الانصات والتواصل خاصة حين يقابل احتجاج سلمي بالصمت او المنع هذه الممارسات تتناقض في جوهرها مع الخطاب الملكي الرسمي الذي يؤكد ان قضايا المواطن اولوية قصوى ولا تقبل التأجيل وتتطلب استجابة فورية وحماية الحقوق والحريات مع تقريب الادارة من المواطن وتطبيق مبادئ الحكامة الجيدة والارتقاء بالعمل الاداري
يمتد بعد الاعتصام ليشمل الواقع الاجتماعي الاوسع حيث تعكس صرخة شباب طانطان معاناة جماعية مرتبطة بالاقصاء والبطالة وانسداد الافق في ظل ضعف آليات الادماج وغياب ارادة حقيقية للانصاف هذا الواقع يستدعي من المسؤولين تجديد طرق التفكير وقطع مع الممارسات التي تعيق التنمية وربط المسؤولية بالمحاسبة انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية
ان الكرامة كما يختزلها يوسف الصباري في بلاغه ليست شعارا ظرفيا او مطلبا عابرا بل هي اساس العلاقة بين الدولة والمواطن واي تأخير في الانصات او المعالجة يعمق فجوة الثقة يبقى السؤال هل ستلتقط الجهات المعنية هذه الرسائل العميقة وتبادر الى تصحيح المسار انسجاما مع الخطاب الملكي الرسمي ام سيستمر الصمت كخيار مكلف على المستويين الانساني والمؤسساتي

















