آخر الأخبار
البيان الختامي للمجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب..

البيان الختامي للمجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب..

فار بريس

انعقد  المجلس الوطني  للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في دورته العادية – دورة المرحوم  محمد السندي، تحت شعار ” الوفاء للشغيلة  المغربية : نضال وعطاء ومسؤولية ”  بالمقر  المركزي للاتحاد بالرباط  بتقنية  البث التناظري يومي السبت  والأحد  23 و  24 جمادى الثانية  1442 هـ  الموافق  لـ  6 و 7 فبراير 2021، بعد انعقاد لجانه  الدائمة  طيلة يومي السبت  والأحد 16 و  17 جمادى الثانية  1442 هـ  الموافق لـ 30 و 31 يناير 2021، بنفس التقنية إعدادا لأشغال الدورة، حيث تدارست الأوراق المقررة في جدول  أعماله.

اجتماع المجلس الوطني انطلق بكلمة رئيسة المجلس الوطني الأستاذة فاطمة بن الحسن التي حيت الأعضاء على الحضور الكبير والالتزام والجدية التي عرفتها أشغال اللجان الدائمة، وباقي أنشطة الاتحاد، مؤكدة أن ظروف الجائحة وما فرضته من إجراءات احترازية لم تحل دون تمكن الاتحاد بمختلف أجهزته من التكيف السريع مع خصوصية هذا الوضع الطارئ، حيث استمر في أداء مهامه وواجباته التمثيلية تجاه عموم الشغيلة المغربية، في نفس السياق عرجت الأخت الرئيسة على الأداء التنظيمي للمجلس الوطني وعلى مختلف الأوراش التي أطلقها كباقي هيآت الاتحاد لاستكمال الهيكلة وإتمام الورش القانوني والمسطري في انتظار جلاء الجائحة والتمكن من عقد التجمعات بكيفية عادية؛ 

بعد ذلك تناول الكلمة الأخ الأمين العام للاتحاد الأستاذ عبد الإلاه الحلوطي الذي نوه بالدينامية  الاستثنائية  التي شهدها الاتحاد خلال هذه السنة رغم ظروف الجائحة، بفضل  تعبئة  مناضلاته ومناضليه، وبفضل التزام نقاباته وجامعاته واتحاداته الجهوية والإقليمية أداء للأمانة الملقاة على عاتقهم تجاه الشغيلة ودفاعا عن  حقوقها العادلة والمشروعة، وفي نفس الكلمة أكد الأمين العام على ضرورة إيلاء الحكومة العناية الكافية لفئات الشغيلة  الأكثر تضررا من الجائحة، مذكرا  بكل ما قام  به الاتحاد من ترافع  في مختلف اللقاءات التي جمعته برئيس الحكومة وبباقي أعضائها، مؤكدا على ضرورة وفاء الحكومة بمختلف تعهداتها في هذا الاتجاه، مذكرا أن  الاتحاد سيضل معبئا من أجل النضال لإحقاق حقوق الشغيلة المغربية؛

أما بخصوص الورش التشريعي، فقد ذكر الأخ الأمين العام بخصوصية السنة الانتخابية، متأسفا على عدم  تجاوب الحكومة مع مطالبنا ومطالب العديد من النقابات بضرورة مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية الخاصة بانتخابات المأجورين، لما يشوبها من عيوب ونقائص؛

وعلى المستوى الوطني، نوه الأخ  الأمين العام عاليا بالمجهود الوطني الذي يقوده صاحب الجلالة  الملك  محمد السادس حفظه الله، والذي أفضى إلى  تحقيق مكتسبات  كبيرة على مستوى  قضيتنا الوطنية الأولى، سواء من  خلال تحرير معبر الكركارات وصيانة الحقوق الوطنية، أو على مستوى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، وهو ما عزز الإشعاع الدبلوماسي لقضيتنا الأولى، والذي يترجم بتزايد افتتاح  قنصليات الدول الصديقة في مدن أقاليمنا الجنوبية؛ 

كما تطرق الأخ الأمين العام إلى معاناة الشعب الفلسطيني الذي يرزح  تحت الاحتلال الصهيوني، والذي يستمر في تكبيده خسائر في الأرواح، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية والاجتماعية جراء الحصار والاستيطان وانتهاك الحقوق، مذكرا بوفاء الاتحاد لمواقفه التاريخية من التطبيع مع الاحتلال الصهيوني المضمنة في بلاغاته وبياناته ؛ 

بعد ذلك استمرت أشغال المجلس الوطني بعرض تقرير الأداء السنوي والتقرير المالي السنوي عن سنة 2020، وعرض تقرير لجنة مراقبة مالية الاتحاد، ومناقشتهما مناقشة مستفيضة ؛ 

وبعده تم عرض مشروع البرنامج السنوي ومشروع الميزانية السنوية للاتحاد لسنة 2021، تلاها عرض تقارير اللجان الدائمة المنعقدة يومي 30 و 31 يناير 2021 للوقوف على الملاحظات والاقتراحات والتوصيات التي تم تسجيلها على مشروعي البرنامج والميزانية، ليتم بعد ذلك المصادقة عليهما، كما تم عرض تقارير باقي اللجان الدائمة المبرمجة خلال هاته الدورة ؛

وبعد نقاش مستفيض خلال هذه الدورة، اتسم بالعمق والجدية والمسؤولية، يعلن المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما يلي :

  1. يسجل المجلس الوطني للاتحاد بخصوص الوضعية الوبائية ببلادنا، تنويهه بالمبادرات الملكية والحكومية الإيجابية في تدبير الجائحة وانعكاساتها، بدءا بإحداث صندوق خاص وتخصيص دعم مباشر للمتضررين، وانتهاء بالإعلان عن انطلاق حملة التلقيح المجاني داعيا إلى منح الأولوية في حملة التلقيح الوطني للعمال والعاملات في المصانع والاستغلاليات الفلاحية والصيد البحري وقطاع النقل وغيرها من القطاعات التي يمارس فيها العمال نشاطهم في ظروف تعرضهم للإصابة بالفيروس، مع الدعوة لإنصاف مختلف الفئات المتضررة في القطاعين العام والخاص والاستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة، داعيا في الآن ذاته إلى استمرار التعبئة لمواجهة الآثار السلبية للجائحة على كافة المستويات ؛
  2. التنويه بالمنجزات الهامة التي حققتها بلادنا على مستوى قضية الوحدة الوطنية والترابية بقيادة جلالة الملك حفظه الله، والدعوة إلى الاستمرار في التعبئة واليقظة من طرف كل مؤسسات الدولة والهيئات النقابية والحزبية والمدنية والفعاليات الشعبية لترصيد ما تحقق، والسعي إلى المزيد من التقدم في اتجاه الحسم في هذا الملف الذي عمر طويلا بشكل مفتعل، بما يعاكس حقائق الجغرافيا والتاريخ والشرعية الدولية؛ 
  3. التأكيد على أهمية الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، وأهمية المنجز الدبلوماسي الخارجي، مع التذكير بأن العامل الحاسم في القضية هو تعبئة الجبهة الداخلية، ووحدة الشعب المغربي وتلاحمه، واستمرار المغرب في تحصين نموذجه الديمقراطي ومنجزه التنموي على كافة ترابه شمالا وجنوبا، شرقا وغربا لمواجهة مختلف التحديات الدولية والإقليمية؛ 
  4. دعوة الحكومة إلى مباشرة استكمال ورش الحماية الاجتماعية، كما دعا إلى ذلك صاحب الجلالة، وإلى التسريع بإحالة القوانين الخاصة بذلك على البرلمان للمصادقة، مع إعداد ما يلزم من نصوص تنظيمية وإجراءات وتدابير فعالة.
  5. دعوة الحكومة إلى تعزيز إجراءات حفظ الصحة والسلامة بالمعامل والمصانع، وتقوية آليات التتبع والمراقبة؛  
  6. دعوة الحكومة إلى الالتزام بتعهداتها باستئناف الحوار الاجتماعي والقطاعي وتحمل مسؤوليتها في التصدي لمختلف أشكال المس بالحريات النقابية والتضييق على الحق في الانتماء النقابي بإجراءات انتقامية مرفوضة ومدانة، ودعوتها إلى الإعلان عن موعد انتخابات المأجورين، مع توسيع المشاورات مع المنظمات النقابية بخصوص الإطار القانوني والتنظيمي لهذه الانتخابات على غرار منهجيتها مع الأحزاب السياسية بخصوص الانتخابات التشريعية والجماعية؛ 
  7. الدعوة إلى جعل الانتخابات المهنية المقبلة انتخابات تأسيسية لمرحلة جديدة تتسم بالانفتاح الديمقراطي واحترام الحقوق والحريات، ووقف كل أشكال الانتهاكات، وتكريس أدوار الهيئات النقابية والحزبية والمؤسسات المنتخبة بما يقوي أدوارها الدستورية؛
  8. دعوة الحكومة إلى استكمال الأوراش التشريعية المفتوحة، وعلى رأسها قانون النقابات، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المنظمات النقابية كما نص على ذلك اتفاق 25 أبريل، مع المراجعة الشاملة لمدونة الشغل والنظام الأساسي للوظيفة العمومية؛ 
  9. التأكيد على ضرورة ترسيخ مبادئ نموذج تنموي قائم على العدالة الاجتماعية والتوزيع السليم للثروة ومواجهة مظاهر الريع والاحتكار وتنازع المصالح والإخلال بمبادئ المنافسة السليمة وعرقلة الاستثمار وضرب القدرة الشرائية ؛ 
  10. التذكير بكون الاستقرار الاجتماعي رهين بالإنصاف والإبداع في خلق البدائل الاقتصادية والاجتماعية إنقاذا للفئات المتضررة من آثار الجائحة سواء تعلق الأمر بالعمال المسرحين أو المتوقفين عن العمل بسبب وقف الأنشطة التي تدر عليهم دخلا قارا ضمن لهم العيش بكرامة، مع التأكيد على مسؤولية الحكومة في ضرورة تعميق التفكير قبل الإقدام على اتخاذ قرارات الإغلاق والوقف المؤقت لأنشطة اقتصادية تعيل آلالاف الأسر المغربية؛ 
  11. التأكيد على أن المقاربة الأسلم للتفاعل مع احتجاجات الفئات المتضررة هي مقاربة الحوار والتواصل وتفهم أوضاعها الصعبة، مع إيجاد بدائل فورية أو إقرار دعم عاجل بكيفية مباشرة يمكن الأسر من توفير حاجياتها الأساسية؛ 
  12. التأكيد على أن أية مقاربة تنموية بأبعاد اجتماعية واقتصادية لا تراعي المدخل السياسي من خلال منهجية ديمقراطية واضحة تحترم اختصاصات المؤسسات والهيئات وتحتكم إلى الدستور والقانون، لا يمكن أن تكون ناجحة في معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي؛
  13. أما بخصوص القضية الفلسطينية، وبعد التذكير بما يربط الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من روابط مع النقابات الفلسطينية، فإن المجلس الوطني يذكر بموقفه الوطني الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وشغيلته التي تعاني من كل أشكال التضييق من طرف قوات الاحتلال، كما يذكر بموقفه الثابت الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ويدعو إلى الاستمرار في الانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني إلى حين قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وحرر بالرباط  في : 07 فبراير 2021

الإمضاء

رئيسة المجلس الوطني

فاطمة  بن الحسن

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *