عبد الله فعراس
تواصل المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء حصد مزيد من الدعم داخل أروقة الأمم المتحدة بعدما جددت كل من ليبيريا وبوروندي وسيراليون تأكيد مساندتها لهذا المقترح باعتباره الحل الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وخلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد هذا الأسبوع بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا، عبرت الدول الثلاث عن دعمها الواضح للمبادرة المغربية معتبرة أنها تشكل أرضية جدية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما رحبت هذه الدول باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 لسنة 2025 الذي اعتبرته خطوة مهمة نحو تعزيز المسار السياسي ودفع جهود التسوية إلى الأمام، في إطار البحث عن حل عملي ومستدام لهذا النزاع الذي طال أمده.
ولم يقتصر الدعم الإفريقي على الجانب السياسي فقط، بل شمل أيضاً الإشادة بالأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال السنوات الأخيرة.
فقد نوهت الوفود المشاركة بحجم الاستثمارات المنجزة في مجالات البنية التحتية والتنمية البشرية وحماية البيئة، مؤكدة أن هذه المشاريع ساهمت في تحسين ظروف عيش السكان وتعزيز التنمية المحلية.
وفي السياق ذاته أشادت بوروندي بمشاركة ساكنة الأقاليم الجنوبية في مختلف الاستحقاقات والمؤسسات المنتخبة معتبرة ذلك دليلاً على انخراطهم في تدبير شؤون منطقتهم والمساهمة في تنميتها.
ومن جهة أخرى عبرت ليبيريا وبوروندي عن انشغالهما بالأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف، داعيتين إلى ضمان الشفافية في توزيع المساعدات الإنسانية وإجراء إحصاء للسكان وفق المعايير الدولية المعتمدة.
كما شددت الدول الثلاث على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار واحترام مقتضياته مشيدة بالتعاون القائم بين المغرب وبعثة الأمم المتحدة المينورسو وفي هذا الإطار، أدانت ليبيريا وبوروندي الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، معتبرتين أن مثل هذه الأعمال تهدد الأمن والاستقرار وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.
ويعكس هذا الموقف المتجدد من عدة دول إفريقية تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في وقت تواصل فيه الرباط تعزيز حضورها الدبلوماسي وكسب مزيد من الدعم لمقترحها داخل مختلف المحافل الدولية.
