بين حوار وصدام الحضارات: هل يتحول إذكاء النزاعات إلى أصل تجاري لوسائل الإعلام .. موضوع ندوة بفاس بتنظيم من الفدرالية المغربية لناشري الصحف.

فاربريس جلال دحموني


على مدى يومي 7و8 يناير الجاري عقدت الفدرالية المغربية لناشري الصحف لقاءا إعلاميا بأحد فنادق فاس الفخمة ، بحضور العشرات من ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والمحلية بجهة فاس مكناس وممثلي الفدرالية المغربية لناشري الصحف ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية وممثلي المجلس الوطني للصحافة .


هذا وقد تم تخصيص اليوم الأول من مساء يوم الجمعة 7 يناير الجاري إلى العمل على تأسيس فرع الفدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة فاس مكناس والذي عرف حضورا واسعا لممثلي الإعلام بجهة فاس مكناس …

وبحسب مصادر مطلعة، فإن عملية تشكيل هذا الفرع عرفت نوعا من الكولسة والاصطفافات والتدافع طمعا في الفوز بعضوية المكتب الجهوي..
وأشارت ذات المصادر أن التدافع بين الحاضرين تميز بالاصطفاف العددي لا على أساس المقارعة الفكرية بالبرامج والرؤية المستقبلية لواقع الاعلام والمقاولات الاعلامية بجهة فاس مكناس، علما وأن معظم المقاولات الاعلامية المحلية تعاني من إكراهات مالية عويصة وإكراهات على مستوى التأطير والتكوين وأكراهات حول بلورة رؤية مستقبلة لتذليل هذه الصعوبات والاكراهات والعمل على استشراف مستقبل واعد لوسائل الاعلام…


المصادر ذاتها أبرزت أن الجهة المنظمة استثنت، عن قصد أو غير قصد، عدد لابأس به من الاعلاميين والصحافيين المقتدرين الذين لم يتوصلوا بأي دعوة لحضور فعاليات تأسيس الفرع الجهوي لهذه الفدرالية مرجحة أن يكون للأمر علاقة بإقصاء التعددية والاكتفاء بمعايير الموالاة والمحاباة.


أما صبيحة اليوم الثاني من اللقاء ، فقد تميز بعدة فعاليات أبرزها تنظيم ندوة حول “بين حوار وصدام الحضارات : هل يتحول إذكاء النزاعات إلى أصل تجاري لوسائل الإعلام”، أعقبها فعالية تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية التي ساهمت في إثراء الحقل الإعلامي وطبعت بصماتها بقوة في سجل الاعلام الوطني.


بالنسبة لموضوع الندوة، ساهم في تأطيرها وتنشيطها كل من الدكتور عبد الوهاب الرامي استاذ بالمعهد العالي للاعلام والاتصال والدكتور عبد الله بوصوف الأمين العام لمجلس الجالية الغربية بالخارج والإعلامي أحمد العبادي والأستاذ عبد الله البقالي عضو المجلس الوطني للصحافة ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية والاستاذ نورالدين مفتاح رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف بالإضافة إلى شخصيات أخرى مرموقة ووازنة في مجال الاعلام والصحافة.


هذا وقد شكل موضوع الندوة جدالا واسعا في مقاربته من قبل المؤطرين بالنظر إلى أهميته ودلالته وعمقه الفكري ولما له من تداعيات في صنع الأمن والسلام والاستقرار وتعزيز المسلسل الديمقراطي وإرساء ثقافة حقوق الإنسان، إذا تعاملت وسائل الإعلام مع النزاعات بمختلف درجاتها بنوع من الحكمة والتبصر والحياد والشفافية بعيدا كل البعد عن الهاجس الربحي….

غير أن ثورة التكنولوجيا وغزوها للحياة العامة بشكل رهيب، والتي أتاحت لعامة الناس منصات التواصل الاجتماعي كالفايسبوك واليوتوب والانستغرام، فإن العديد من الناس جعلوا من هذه المنصات أصلا تجاريا لتحقيق الربح، ومن ثمة فإنهم يتعاملون مع معطيات وأحداث الواقع بالشكل الذي يجلب لهم المزيد من المشاهدات وليس بالمقاربة الاعلامية السليمة، وهو ما أدى إلى خلخلة المنظومة الاعلامية التقليدية وتهريب الجمهور منها نحو المواضع المثيرة بالرغم من أن هذه الأخيرة تتميز بالتفاهة وأحيانا تحمل معلومات غير صحيحة ويكون أثرها سلبيا على الناشئة وعلى الشباب…. ما يستدعي التأمل بروية في هذا الغزو الاعلامي المتدفق عبر منصات التواصل الاجتماعي وتقنينه وإخضاع الناشطين به إلى ضوابط أخلاقيات النشر والصحافة.


وفي ختام هذه الندوة تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة التي أبلت البلاء الحسن في مجال الاعلام والصحافة وساهمت في إنتاج محتويات إعلامية تلامس القضايا الوطنية الكبرى وتدافع عن حقوق الناس والقضايا الوطنية الكبرى ، ومن ضمن الشخصيات التي تم تكريمها المرحوم عبد الكريم غلاب.

Loading...