ممرض التخدير و الانعاش لا يهان !

ممرض التخدير و الانعاش لا يهان !

فار بريس

في ظل الأوضاع المقلقة التي يعيشها ممرضات و ممرضي التخدير و الإنعاش، اجتمعت الجمعية المغربية لممرضي التخدير و الإنعاش يوم 19 يونيو عن بعد، وذلك لدراسة و مناقشة كل التطورات و المستجدات الآنية لواقع ممارسة تخصص مهنة ممرض في التخدير و الإنعاش ،و جرد كل الاشكاليات و العراقيل الخاصة به .و تعبيرا منا عن معاناتهم، و من خلال نقاش واضح وجدي خلص الاجتماع الى: – الإشادة بالدور البطولي و التضحيات الجسام لممرضي التخدير و الإنعاش بكل وطنية و إنسانية و نكران للذات في سبيل التصدي للوباء، وتطوراته بكل المرافق الاستشفائية، من التنظيم و التخطيط، إلى العزل و الاستشفاء بمصالح الإنعاش الخاصة بكوفيد19، مع استمرارية كل المصالح الحيوية بكل من المستعجلات و الإنعاش الطبي و الجراحي و التخدير بمختلف المرافق الجراحية المبرمجة منها و المستعجلة.- الترحم على ضحايا الواجب الوطني المهني من أطباء و ممرضين و التذكير بضرورة الالتزام بكل شروط السلامة و الوقاية للعاملين الصحيين. – ندق ناقوس الخطر في الخصاص الحاد و المهول في أطباء التخدير و الإنعاش في كل المصالح الاستشفائية خصوصا المناطق المعزولة مما اجج الوضع لعدم تناسب القوانين مع الواقع الصحي. – الاستغراب الشديد لبعض الاجتهادات الإدارية في بعض المرافق الاستشفائية وذلك بإصدار مذكرات و إعلانات تخالف كل القوانين و النظم و المراسيم الصادرة من الوزارة الوصية دون تنسيق مسبق مع المصالح المختصة، يوسع رقعة الضبابية و المتابعات القضائية الجنائية، و يزج بممرضي التخدير في متاهات خرق القوانين، بحجة الاستعجال، والذي تختلف درجاته، و هذا عبر “اجتهادات” بعيدة عن كل التوصيات العالمية والعلمية الجاري بها العمل في هذا التخصص. – دعوة وزارة الصحة الى تحمل مسؤولياتها كاملة لحماية ممرضي التخدير و الانعاش والمواطنين مما قد ينتج عن هذه “الاجتهادات” غير القانونية، ويولد احتقانا حادا بالمركبات الجراحية .- التأكيد على أن ممرضي التخدير و الإنعاش دائما يقدمون العون و المساعدة و كذلك التدخلات الاستعجالية بكل أمانة و مسؤولية و احترافية و كفاءة عالية في مختلف المصالح غير المركبات الجراحية، و يسهرون على تأمين و تقديم العون لكل العمليات المستعجلة. – أن تشخيص الحالة الجراحية يبقى من اختصاص الطبيب الجراح و تشخيص التخدير فهو تحت إشراف الطبيب المختص في التخدير والإنعاش، وفق قانون التمريض 43.13 و القرار الوزاري 2150.18. – تقنين النقل الصحي بدوريات واضحة تحدد الفريق المرافق عوض الاعتماد على ممرض التخدير في كل المهمات ،و الالتزام بالمدكرات الوزارية و المراسيم المنظمة عوض الحسابات الضيقة .و في الأخير ندق ناقوس الخطر و نطالب للوزارة الوصية بضرورة التدخل العاجل و اتخاذ كل التدابير اللازمة و ذلك عبر: – الإفراج و مواكبة القوانين بنصوص تنظيمية لمهنة ممرضي التخدير و الإنعاش و إزالة كل لبس أو سوء فهم وتجنيبهم أي متابعة جنائية و إدارية .- الاعتراف بهوية ممرض التخدير كإطار خاص لكفاءته و حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه و مهنيته العالية مند 60 سنة من العطاء و الاستثمار فيه بالتكوين و التكوين المستمر في العلاجات المتقدمة.- تحديد الهوية المهنية لممرض التخدير والانعاش داخل المنظومة الصحية في أفق التغييرات الجدرية التي يشهدها القطاع فسلامة ممرض التخدير ضرورة ملحة من أجل سلامة المريض.- فتح باب الحوار مع الوزارة الوصية و الاستجابة لتطلعات ممرضي التخدير و الانعاش- إعطاء توجيهات لمدراء المؤسسات الصحية و لرؤساء المصالح الخارجية لوزارة الصحة بالحرص على احترام القرار 2150.18 و القانون 43.13 ، و تنبيهم بأن قراراتهم و مذكراتهم الإدارية قد تكون لها تبعات جنائية على كل من الأطباء الجراحين و ممرضي التخدير و الانعاش ، خاصة إن تم إجبارهم على التخدير دون طبيب مختص و بعيدا عن إشرافه المباشر.- حث المسؤولين سواء المركزيين أو في المصالح الخارجية لوزارة الصحة بتنفيذ القرارات و الالتزام بالقوانين عوض الاجتهاد “بدوريات” أو “مذكرات” ، وهم لا يقدرون مدى خطورة أعمال التخدير و الإنعاش ، ويعتبرونها مهاما بسيطة رغم تبعاتها الجنائية الخطيرة على مهنيي هذا التخصص الدقيق.- التحفيز النفسي و المعنوي لممرضي التخدير و الإنعاش، و الاعتراف بصعوبة مهامهم وجسامة تضحياتهم داخل المؤسسات العمومية.- تطوير و تقنين النقل الصحي بتحسين نظام التنسيق بين المستشفيات، بوحدات مستقلة ، متكاملة و منظمة.- إعادة النظر في التشريع الحالي و ملاءمته مع خصوصية ميدان الصحة، ووضع استراتيجية شاملة عبر ترشيد الموارد البشرية و تركيز الجهود و الوسائل من أجل تحسين ظروف عمل المهني ، بهدف ضمان جودة الرعاية الصحية و السلامة للمرضى وجعل قطاع الصحة العمومية أكثر جاذبية و اكثر تنافسية.ختاما، نشيد بكل المجهودات الجبارة، التي قام و يقوم بها ممرضو التخدير و الإنعاش ، و نؤكد على ضرورة الاتحاد في فريق متكامل من أجل سلامة العلاجات المقدمة للمواطنين ، وكذلك الالتزام بكل التوجيهات و التدابير اللازمة الوقائية من أجل إنجاح المخطط الوطني لمواجهة و التصدي لوباء كوفيد19. كما نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع ممرضي التخدير و الإنعاش بكل من أكادير، أزرو و كرسيف.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *