مسجد باقليم بولمان يسير من طرف احد القائمين عليه لازيد من 10 سنوات ويخالف المدهب المالكي ودلك بمنع قراءة الحزب الراتب *سكورة امداز اقليم بولمان *

مسجد باقليم بولمان يسير من طرف احد القائمين عليه لازيد من 10 سنوات ويخالف المدهب المالكي ودلك بمنع قراءة الحزب الراتب *سكورة امداز اقليم بولمان *

فار بريس

بحسب معلومات توفرت عليها جريدة”فار بريس” مسير احد المساجد بجماعة سكورة امداز دوار سيدي محيو اقليم بولمان الغير التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ولما يزيد عن عقد من الزمن وهو يشرف على تسييره لاحظ أبناء المنطقة انحرافا عن تدبير هدا المرفق الديني،ونخص بالدكر ارغام الامام عن ترك قراءة الحزب الراتب اليومي واستغلال اموال كراء اراضي المسجد في انشاء تجارة خاصة بالناضر الدي كلفته الساكنة بالوقوف على شؤون المسجد، وتغيير الأئمة على هواه، الا ان الساكنة تشتكي من انحراف الناضر عن ما كلف به وهناك خروقات اكثر لدا تطالب الساكنة ومن موقعنا التدخل لالحاق هدا المسجد بالمندوبية الإقليمية للاوقاف والشؤون الإسلامية لبولمان،

تمثل القراءة الجماعية للقرآن الكريم في المغرب بمفهومه التاريخي والراهن، كما يمثل الحزب الراتب الذي يجري أداؤه صباحا ومساء بهذه الوسيلة، إحدى أهم السمات البارزة التي تعكس جانبا من جوانب الهوية المغربية الراسخة، والثوابت الوطنية الباذخة، التي تجسد معالم الشخصية الحضارية للمغرب عبر العصور الإسلامية، وتحفظ عليه طرازه المتميز، وطابعه العام، وخصوصيته التي تحول دون ذوبانه في غيره، بما يرتبط بهما من تنمية روح الجماعة، وتوحيد للقراءة، ودوام التعاهد للقرآن، وعمارة بيوت الله به، وهي بيوت ذكر ربنا من شأنها في سورة النور أنها كما قال جل جلاله: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة)، وإنما ترفع بعمارتها والقيام برعايتها ويذكر فيها اسمه بتلاوة كتابه العزيز فيها وفي قوله سبحانه: (يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) تنبيه على هذه الوظيفة الدينية للمساجد، وتنويه بالقائمين بها، وفي إفراد ذكر الله عن إقامة الصلاة وتقديمه في الذكر عليه تنبيه آخر على أنه أمر زائد على أداء الشعائر، فتدخل تلاوة القرآن في ذكر الله في المساجد دخولا أوليا، باعتبار القرآن الكريم هو المراد بالذكركما قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) وكقوله: (وهذا ذكر مبرك أنزلنه) وقال سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا لحفظون) وقال: (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصرهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعلمين).وعمارة المساجد بالقرآن قراءة وتلاوة وتعلما وتعليما هي إحدى السمات التاريخية المبكرة للساكنة المغربية في هذه الديار الإسلامية كما لاحظها عبقري علم العمران البشري العلامة ابن خلدون وهو يتحدث عن شمائل أهل المغرب حيث يقول في تاريخه (6/105):”وأما إقامتهم لمراسم الشريعة، وأخذهم بأحكام الملة، ونصرهم لدين الله، فقد نقل عنهم من اتخاذ المعلمين لكتاب الله لصبيانهم، وتدارس القرآن بين أحيائهم، وتحكيم حملة الفقه في نوازلهم وقضاياهم … ما يدل على رسوخ إيمانهم، وصحة معتقداتهم، ومتين ديانتهم، التي كانت ملاكا لعزهم، ومقادا إلى سلطانهم وملكهم”.ونوه في مقدمة تاريخه بعناية المغاربة بالقرآن الكريم والتبكير بتحفيظه لولدانهم، وجعله أصل التعليم ومدار أمره عليه، فقال مبرزا لهذه الخصوصية عندهم:إعلم أن تعليم الولدان القرآن شعار الدين، أخذ به أهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم، لما يسبق إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده من آيات القرآن وبعض فنون الأحاديث، وصار القرآن أصل التعليم الذي ينبني عليه ما يحصل بعد من الملكات” ثم قال:فأما أهل المغرب فمذهبهم في الولدان، الاقتصار على تعليم القرآن فقط، وأخذهم أثناء الدراسة بالرسم ومسائله، واختلاف حملة القرآن فيه، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم، إلى أن يحذق فيه أو ينقطع دونه، فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعا عن العلم في الجملة، وهذا مذهب أهل الأمصار بالمغرب ومن تبعهم من قرى البربر أمم المغرب في ولدانهم، إلى أن يجاوزوا حد البلوغ إلى الشبيبة، وكذا مذهبهم في الكبير إذا راجع مدارسة القرآن بعد طائفة من عمره”.ثم يستخلص ابن خلدون من هذه الخاصية في إفراد القرآن الكريم عند أهل المغرب بهذه العناية، والتبكير بأخذ الولدان له في ميعة الصبا قوله: “فهم لذلك أقوم على رسم القرآن وحفظه من سواهم” (مقدمة ابن خلدون ص 538).وما تزال هذه الخاصية في أكثر جهات مغربنا الحاضر امتدادا لهذه النظرة واستمرارا لها، مما ظل القارئ المغربي معه وافر الأداة، كامل العدة في مجال الحفظ للقرآن الكريم، متميزا فيه عن غيره، ضابطا لرسمه ونقطه ووقفه وابتدائه، مملوء الوفاض من المتون والنصوص والمنظومات التي تشكل ثقافته القرآنية، الموازية لحفظ ألفاظ التلاوة، والمقومة لأصول الأداء وقواعد التجويد، والمرسخة للأحكام، بحيث يتسلح برصيد هائل من الشواهد والأدلة التي تعصم المستحضر لها من الخطأ أو دخول الشبهة عليه في شيء من القرآن رسما وضبطا وقراءة وأداء ونصا وتلاوة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *