اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية في السنغال عقب مقتل طالب ومطالبات بتحسين الظروف المعيشية

مدير الموقعمنذ ساعتينآخر تحديث :
اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية في السنغال عقب مقتل طالب ومطالبات بتحسين الظروف المعيشية

امتدت موجة الغضب الطلابي في السنغال إلى جامعات أخرى بعد المواجهات الدامية التي شهدتها جامعة داكار، والتي أسفرت عن مقتل طالب وإصابة آخرين. وتأتي هذه التطورات على خلفية مطالب طلابية ملحة تتعلق بصرف المنح وتحسين الظروف المعيشية، في ظل تصاعد التوتر بين الطلبة والحكومة حول سياسة المنح الجامعية الجديدة.

انتقلت الاحتجاجات التي بدأت في جامعة “شيخ أنتا ديوب” بداكار إلى جامعتي  تييس و سان لوي  حيث أعلنت الحركات الطلابية تعليق كافة الأنشطة الأكاديمية لمدة 48 ساعة، ابتداءً من اليوم الأربعاء. وقد نقلت وسائل إعلام محلية هذا القرار عن “تنسيقية جمعيات الطلبة” في هاتين المؤسستين، مما يشير إلى تصاعد التعبئة الطلابية على مستوى البلاد.

يطالب الطلبة بصرف كامل لمتأخرات المنح، والعودة إلى صيغ التوزيع السابقة إلى حين إجراء مراجعة مشتركة مع الطلبة أنفسهم. كما يطالبون بإعادة إدماج الهياكل النقابية التمثيلية المفوضة شرعياً، مما يعكس سعيهم لتمثيل فعال في عملية صنع القرار المتعلقة بحقوقهم.

تأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب سلسلة من الإضرابات التي تشهدها الجامعات الحكومية السنغالية، والتي بلغت ذروتها في التاسع من فبراير الجاري بوفاة طالب في السنة الثانية بكلية الطب، إثر تدخل قوات الأمن لتفريق مظاهرة داخل حرم جامعة “شيخ أنتا ديوب”. كانت المظاهرة تهدف إلى الاحتجاج على إصلاح نظام منح الجامعات.

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي السنغالي، داودا نغوم، يوم أمس الثلاثاء، أن الدولة لا تدين بأي متأخرات من المنح للطلبة. وأشار الوزير إلى أن تداخل السنوات الجامعية، نتيجة للاضطرابات الأخيرة، دفع الدولة إلى صرف ما يصل إلى 16 شهراً من المنح بدلاً من 12 شهراً، مما أدى إلى ارتفاع الإنفاق السنوي إلى 105 مليار فرنك إفريقي (حوالي 170 مليون دولار)، مقارنة بالميزانية المصادق عليها التي تبلغ 70 مليار فرنك إفريقي (حوالي 113 مليون دولار).

وكانت الحكومة السنغالية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، عن إصلاح لسياسة المنح الجامعية لعام 2026. يهدف هذا الإصلاح إلى مواءمة الدفع مع التقويم الأكاديمي المحدد في 12 شهراً، وتكريس مبدأ الاستحقاق، وترشيد النفقات. كما تضمن الإعلان عن إجراءات أخرى تهدف إلى استتباب النظام، من بينها إنشاء مركز للشرطة داخل حرم جامعة “شيخ أنتا ديوب”، والنقل الكلي أو الجزئي لمقر الجامعة، وهي إجراءات قد تثير المزيد من الجدل وتزيد من حدة التوتر في الأوساط الطلابية.

الاخبار العاجلة