قرار هدم مع وقف التنفيذ لبناء عشوائي بالشريط الساحلي لأسفي، مسؤولية من؟

فاربريس

لقد كان الربيع العربي فرصة للتعبير عن مطالب الشعوب، حرية كرامة وعدالة اجتماعية، غير أن بعضا من الشعب المغربي اعتبرها فرصة للفوضى، وتعطيل القانون. وبذلك تجرّؤوا على الملك العام تارة، وتارة أخرى البناء العشوائي في المناطق ذات البعد الاستراتيجي. ومن الشواهد الحية على ذلك ما وقع بطريق لالة فاطنة شماليّ أسفي في اتجاه الواليدية، وهي المنطقة التابعة لجماعة حد احرارة. إذ أنه ما إن انشغلت السلطات بمواكبة الاحتجاجات السلمية، حتى بادر كل من يملك بقعة بحرية إلى تشويه الشريط الساحلي، وإنشاء جدران إسمنتية، دون مراعاة التصميم الهيكلي، أو استصدار تراخيص للبناء.

وقد تلقت جريدة فاربريس نسخة من قرار صادر عن السيد عامل إقليم أسفي يخبر المعني بقرار الهدم لأن البناء غير مرخص وعليه فهو غير قانوني، وكذا غيره ممن تلقوا القرار ونُفِّذ في حقهم الهدم، غير أن بناية واحدة تم استثناؤها، وقد تلقت الجريدة كذلك سيلا من الصور الموثقة لهذا الخرق القانوني، وتشويه المجال البحري.

غير أنه إلى حدود اليوم وبعد مرور عشر سنوات لم تنفذ السلطات قرار الهدم، الذي تجدون نسخة منه مرفقة للمقال. ومعلوم أن تنمية الإقليم والدفاع عن قضاياه منوطة بالدرجة الأولى بهيآته المنتخبة، من برلمانيين ومجالس إقليمية وجهوية، دون أن نغفل المسؤولين المتداخلين في تدبير شأن الملك العام والبحري، دون إغفال السلطات محلية. فهل سيتم وضع حد لمثل هذه المهازل؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.