729×90
729×90
1200X200

الجيش المغربي يتدخل بالحكمة والصرامة في فك الحصار عن حركة المرور بمعبر الكركرات الحدودي، وجمرة تندوف الخبيثة عطلت مشروع الوحدة المغربية

الجيش المغربي يتدخل بالحكمة والصرامة في فك الحصار عن حركة المرور بمعبر الكركرات الحدودي، وجمرة  تندوف الخبيثة عطلت مشروع الوحدة المغربية

بقلم جلال دحموني / فاربرس

كان متوقعا أن تتدخل عناصر من القوات المسلحة الملكية لفك الحصار عن المعبر الحدودي المسماة الكركرات، بعد أن قامت ميلشيات ومرتزقة تندوف بعرقلة حركة مرور الأشخاص والقوافل التجارية في انتهاك صريح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة وأن هذا المعبر عاش على إيقاع التوتر والعرقلة منذ ما يزيد عن بضعة أسابيع إلى حدود يوم الأمس، وهو ما استوجب من السلطات المغربية التدخل بحزم وصرامة في إطار حق الدفاع عن النفس،وهو حق مشروع تكفله كافة القوانين الدولية .

ويبدو أن النظام الجزائري الذي يحتضن عصابة البوليزاريو فوق أراضيه بمخيمات العار والذل بتندوف، يستشاط غضبا من مسيرة النماء والتقدم بالمملكة المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في الوقت الذي يعيش النظام الجزائري على بركان ساخن من الاحتقانات الاجتماعية ولا يستطيع مسايرة تطلعات الشعب الجزائري الشقيق في التنمية رغم توفر الجزائر على ثروات النفط والغاز.. لذلك فإن النظام الجزائري لم يجد من وسيلة للتهرب من أزمته الداخلية سوى تحريك مرتزقته بافتعال أزمة الكركرات لإبعاد أنظار الشعب الجزائري عن مشاكله الحقيقة المرتبطة بالتنمية والحقوق السياسية والمدنية خصوصا وأن سجون النظام الجزائري تعج بمعتقلي الحراكي الشعبي الذين زج بهم في غياهب السجون.

والحالة هذه، وبعد توالي استفزازات مرتزقة تندوف، كان لابد أن يتدخل الجيش المغربي الباسل خصوصا بعد قيام هذه العصابة بإقفال الطّريق الذي تَمُر منه مِئات الشّاحنات يوميًّا تنقل البضائع المغربيّة نحو موريتانيا وبلدات إفريقيّة جنوب الصّحراء في وقت مبكر من صباح يوم أمس الجمعة 13 نونبر 2020 بالتزامن مع اقتراب عيد الاستقلال الوطني.

وفي هذا الصدد أعلنت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها أن انسحاب عناصر جبهة البوليساريو من معبر “الكركرات” الحدودي مع موريتانيا تمّ بعد تدخل الجيش المغربي دون إراقة دماء أو تسجيل ضحايا ، مبرزة أن بواسل الجيش المغربي قاموا بوضع حزام أمني من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات“.

ولفت بيان الوزارة أن قرار الجيش المغربي جاء إثر الحصار الذي قام به نحو ستين شخصا تحت إشراف عناصر مسلحة من البوليساريو بمحور الطريق الذي يقطع المنطقة العازلة بالكركرات، ويربط المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، وتحريم حق المرور” وما رافقها من استفزازات خطيرة وغير مقبولة كانت تقوم بها ميليشيات البوليساريو في ذات المنطقة ، في احترام تام للسلطات المخولة له”، مشيرا إلى أن السلطات المغربية التزمت بأكبر قدر من ضبط النفس، ولم يكن أمامها خيار آخر سوى تحمل مسؤولياتها من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري، وفقا لصلاحياتها بحكم واجباتها وبامتثالها الكامل للشرعية الدولية” محملة جبهة البوليساريو وحدها المسؤولية الكاملة والعواقب الكاملة”.

جدير بالذكر أن المملكة المغربية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة وكبار المسؤولين بها بشكل منتظم بكل  التطورات الخطيرة التي افتعلتها عناصر تندوف، إذ أن كل خروقاتها وسلوكاتها الاسفزازية والعدوانية تمت تحت عيون بعثة  “المينورسو” كانت شاهدة على كل هذه الخروقات.

خبراء ومتتبعون يعبرون عن تخوفهم من أن أن تتطور هذه الأوضاع وتؤدي إلى نسف اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة بين الطرفين سنة 1991.

حكماء ومفكرون من المغرب والجزائر وتونس وموريطانيا يعتبرون أن جلطة تندوف عطلت مشروع بناء الاتحاد المغاربي وأدت إلى إذكاء تجاذبات سياسية واقتصادية وحرمت الشعوب المغاربية من مشروع النهضة الاقتصادية والثقافية والعلمية، مؤكدين أن هذه الجلطة ليس لها أي أساس قانوني أو تاريخي معتبرين إياه بالكيان المزيف والوهمي وبالعقبة التي تحول دون بناء الاقتصاد المغاربي والوحدة المغاربية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320