729×90
729×90
1200X200

سياسة إلهاء الشعب

سياسة إلهاء الشعب

فاربريس

إبراهيم بودين


هي سياسة معمول بها في العالم كله، هناك في التاريخ من خاض حروبا كاسرة فقط لإلهاء الشعب على مشاكله الداخلية. و تتم عملية إلهاء الشعوب، عبر تسويق و إلقاء الأضواء على بعض الأحداث التي تعتبر أقل أهمية بالنسبة للحكومة من مشاكل أخرى، و ذلك من أجل تفادي التركيز على فشل الحكومة في تدبير بعض الملفات أو إيجاد حلول لها.

يمكنني القول أن سياسة إلهاء الشعوب، هي فكرة مهمة و مطلوب من الحكومات إتقانها، و ذلك لكسب بعض الوقت ريثما تحل المشاكل. إذ أن ضغط الشعب أحيانا يؤدي إلى تفاقم المشكلات و انفجار الأوضاع بشكل لا يتناسب مع حجم المشكل الأصلي.

غير أن هذه السياسة، هي مجرد فكرة مؤقتة تدخل ضمن السياسة الكبرى. فينبغي أن تحدد الحكومة سياسة واضحة تحل بها مشاكل البلاد حسب الأولويات، و تلجأ للإلهاء كجزء صغير يرمي السهر على حسن سير الخطة الكاملة.

لكن مع الأسف يمكن بسهولة ملاحظة أن سياسة الإلهاء صارت كأنها هي السياسة كلها، إذ يتم استعمالها بشكل مفرط للغاية. ما يؤكد أن الحكومة تجد صعوبة بالغة في حل المشاكل العالقة، و تحاول فقط ربح الوقت دون التوفر على أي تصور حول الخطوات المقبلة!

إن فكرة الإلهاء تشبه لحد كبير فكرة شرب الخمر من أجل نسيان المشاكل، و لكن يكون الهدف هو صرف الضغوط النفسية اللحظية لغاية التفكير لاحقا بعقل صاف. و لكن عندما يكتفي الانسان بشرب الخمر فقط للهروب من المسؤولية دون إيجاد الحلول، فسيتحول إلى سكير متشرد و تقضي عليه تلك المشاكل في النهاية.

لهذا نرجو من حكومتنا التوقف عن السكر!

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320