729×90
729×90
1200X200

صرخة مواطنون تعرضوا للإقصاء من القفف الغذائية  ولم يتوصلوا بإعانات صندوق كوفيد-19

صرخة مواطنون تعرضوا للإقصاء من القفف الغذائية  ولم يتوصلوا بإعانات صندوق كوفيد-19

جلال دحموني

يتساءل المئات من المواطنين المتضررين من أزمة جائحة كورونا عن سر وسبب إقصائهم من الإعانات المالية من صندوق كوفيد19 رغم أنهم بعثوا برسائل نصية إلى الرقم الذي خصصته الحكومة المغربية ورغم أن وضعهم الاجتماعي معدم ولا يملكون أي زاد لمواجهة آثار الحجر الصحي وتوقف أنشطتهم المياومة خصوصا الذين يشتغلون بالقطاعات غير المهيكلة.

والمدهش في الأمر أن القفف الغذائية التي خصصتها الدولة والجماعات الترابية للفئات الهشة من المجتمع لم تسلم بدورها من التلاعب في الكثير من المناطق وفي الكثير من الأحياء بالوسط الحضري، إذ أن فريق “فاربريس” رصد العشرات من الشهادات الحية من مواطنين بمختلف أحياء مدينة فاس يؤكدون فيها أن القفف الغذائية يتم توزيعها على أساس الولاء السياسي وليس على أساس الاستحقاق ، بل أكثر من ذلك رصدنا شهادات تؤكد أن بعض الميسورين أخذوا القفف عدة مرات فيما الظروف المادية لآخرين ميسورة ولهم ما يكفي لتدبير أمورهم ومع ذلك أخذوا سلات غذائية ، في حين تم حرمان وإقصاء من يستحقون هذه المساعدات رغم قلتها ، ما يطرح تساؤلا حول نكوص البعد الأخلاقي والإنساني وغدر الوطن في ظل هذه الوضعية الوبائية التي يفترض فيها إعطاء الأولوية للمحتاجين .

وبخصوص الشكايات الواردة على إدارة “فاربريس” فإن محتوياتها تفيد أن عدد كبير من المواطنين والمواطنات لم يتوصلوا برسائل أو بأي معلومات تدعوهم لسحب المبالغ المالية المخصصة لدعم الطبقة الفقيرة والهشة في ظل أزمة كوفيد 19، بالرغم من أنهم تقدموا بشكايات في الموضوع عبر الرقم الأخضر الذي خصصته لجنة اليقظة ووزارة المالية لتلقي شكاياتهم والرد عليها، علما وأن ظروفهم المادية أصبحت مقلقة وحرجة جدا ولا تتطلب المزيد من التأخير.

إن الدرس الذي يجب أن نستنبطه ونتلمسه من هذه الجائحة الوبائية، هي أن الأثار الاجتماعية الحرجة التي أصابت شريحة من المجتمع هي نتاج منطقي لفشل سنوات من التدبير ما قبل كورونا  لأنها هي من أنتجت هذا العدد الهائل من الفقراء والمحتاجين وتوسيع هامش الطبقة الهشة خصوصا بالعاصمة العلمية والروحية لأن نجاح فترة حالة الطوارئ الصحية بمدينة فاس –على سبيل المثال- هو نتيجة منطقية لوضعها السوسيوقتصادي الذي تسبب في فرار مستثمريها وكساد تجارتها وضرب قطاع صناعتها التقليدية.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320