729×90
729×90
1200X200

كورونا .. فعاليات جمعوية من فاس مستاءة من طريقة تدبير الدعم العيني المقدم من مجلسي الجماعة الحضرية ومجلس الجهة، وتحذرمن أثره على السلم الاجتماعي

كورونا .. فعاليات جمعوية من فاس مستاءة من طريقة تدبير الدعم العيني المقدم من مجلسي الجماعة الحضرية ومجلس الجهة، وتحذرمن  أثره على السلم الاجتماعي

 

جلال دحموني / رئيس جمعية المستقبل لتجار وحرفيي فاس العتيقة
يشتكي العديد من نشطاء وفعاليات جمعيات المجتمع المدني بفاس العتيقة بصفة خاصة ومن مدينة فاس بصفة عامة من الكيفية  التي  تم بها اختيار بعض الجمعيات وتكليفها بتوزيع المؤن الغذائية وَفَّرَها مجلسي جماعة فاس الحضرية ومجلس الجهة.
واعتبر المشتكون أن إناطة هذه المهمة إلى جمعيات بعينها بطريقة انتقائية يكتنفها الغموض وتطرح أكثر من علامة استفهام وتفقد مصداقيتها وتضع براءتها على المحك.
المشتكون ذاتهم يعبرون عن تخوفهم من أن يكون هذا الانتقاء المطروز على المقاس تؤطره خلفيات سياسية وانتخابية، وما يعزز هذه المخاوف لديهم هو أن لون القفات التي تتواجد بها المؤن الموزعة من طرف  الجمعيات التي حظيت بهذه “المهمة”، هو لون موحد ، ما يعني أن نفس الجهة أو الجهات تقف وراء انتقائها.
وقال أحد المشتكين لموقع “فاربريس” أنه من المقرف جدا أن يتم استخدام الأزمات مثل أزمة “كوفيد19” التي تمر بها بلادنا، لأهداف سياسية دنيئة والتي من شأنها أن تثير فوضى وفتنة  نحن في غنى عنها.
ممثلو الجمعيات المشتكية أكدوا أنهم لن يسمحوا بتوظيف مثل هذه الأزمات في خدمة أجندات سياسية ولن يسمحوا بالمتاجرة في مآسي الناس ومساومتهم في ظل هذه الأزمة التي تحتاج إلى إشراك جميع الجمعيات في آداء هذه المهمة الإنسانية والاجتماعية حتى يتم محو أثر “جريمة الاسغلال السياسي للأزمات” وقطع الطريق عن تجار الأزمات.
وأشار المتحدثون إلى أن الدعم الذي تقدمه المجالس المنتخبة هو في الأصل من أموال الشعب ومن أموال دافعي الضرائب، ومن ثمة يجب إشراك الجميع لإتلاف الجرائم السياسية التي تستهدف الكرامة الإنسانية.
ومن يريد انتقاء جمعيات بعينها وتكليفها بهذه المهام ، عليه أن يدعمها من ماله الخاص وليس من أموال الدولة أو الجماعات الترابية، داعين السلطات المحلية إلى أخد الحيطة والحذر من العمل الانتقائي لأن هذا قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة وقد يؤدي إلى بروز فتنة وفوضى.
فكما لاحظ الجميع أنه في بحر  الأسبوع المنتهي، قيام ثلاث جمعيات بتوزيع مؤونات غذائية مغلقة بنفس اللون وأن عمليات توزيعها لم تراعي معيار الاحتياج ومعيار الاستحقاق، بل ركزت على الخصوص على معيار الولاء وأحيانا مساومة المحتاج بطريقة أو أخرى.

 

لذلك ، فإن العشرات من ممثلي جمعيات المجتمع المدني اتفقوا على البحث والتدقيق في هذا الموضوع بطرقهم الخاصة وعبر قنواتهم الخاصة لأجل الوصول إلى الرؤوس التي تدبر هذا العمل المشين من وراء الكواليس لخدمة أجندات سياسية على حساب كرامة المواطن وبؤسه وعوزه وفاقته دون أي اعتبار أو تفكير في نتائج هذا العمل الذي قد يعصف بالسلم الاجتماعي.
 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320