729×90
729×90
1200X200

الشيخ بنونة رحمه الله

الشيخ بنونة رحمه الله

فاربريس

نورالدين اليعقوبي

انتقل الى جوار ربه اليوم الشيخ بنونة احد اعلام مدينة فاس عامة وجماعة الدعوة والتبليغ خاصة ،كان داعية لا يفتر لسانه عن الدعوة رحمه الله ،مازلت اذكره جيدا سنة 2003 عندما تناقشت معه في حافلة النقل الحضري (التوبيس) في الخط الرابط بين باب الفتوح والنرجس ،حيث سأنزل في الحي الصناعيييدي ابراهيم لالتحق بالجامعة ،كانت ملامح “التشدد ” و” التطرّف ” بادية علي طبعا حسب المظهر ،ملتحي ،شعر الراس الى تحت القفى (وفرة )،تقصير ،لباس لست ادري آ افغاني ام سعودي ام مغربي ام شيء اخر المهم قميص او جلباب او مثال ذالك ،اعود الى قصتي مع الشيخ بنونة رحمه الله ،حيث فتح كلامه مع الجمهور (ركاب الحافلة ) و الجمهور متنوع في السن والشكل والمرجعيات وانا “السلفي الجامعي ” الذي لا يفتر من النقاشات البيزنطية العقيمة والولودة ،حينها كانت “السلفية الجهادية ” منتعشة ،كانت احداث 16 ماي الارهابية ،كان زمن ،الفيزازي والكتاني والحدوشي وأبو حفص او على الأصح ،زمن ” القاعدة ” والشيخ اسامة رحمه الله تحفظت على كثير من قوله طبعا هذا عادي ناتج عن اختلاف المدرسة “السلفية ” عن المدرسة “التبليغية “.

الشيخ بنونة كان يتحدث بدارجة بسيطة مفهومة وخطاب بسيط ومفهوم ،طبعا انا لم ارتاح لخطابه المتواضع لكن الجمهور كان منبسطا ،منشرحا ،للشيخ رحمه الله.

مازلت اذكر جيدا الشيخ رحمه الله كلما عرج على حديث نبوي او قصة من قصص السلف الا وينظر الي ويطلب مني التصويب والتصحيح وهو منشرح ،مبتسم ومرتاح الضمير.

طبعا مع السنين فهمت حكمته ودعوته وورعه وتواضعه وفهمت غبائي.

وقفت الحافلة حيث نزولي ،قبلت راس الشيخ بنونة رحمه الله تفاجا من فعلي فازداد بسطة في الوجه والعلم واللسان وتركته متحمسا ، لا يفتر لسانه في الحافلة حيث عرفني بنفسه (…انا بنونة اجي عندنا للمركز في سيدي حرازم …)

ذهب زمن واتى اخر واقتربنا في السكن وتعددت اللقاءات (الطريق او المسجد ) فكان لسانه رطب من ذكر الله والدعوة الى الله لم تأخذ منه السنين شيء هو كما هو ،تغير الكثير وهو صامد ،ثابت ،تبليغي .

رحمة الله على الفقيد والهم اهله وأحبابه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320