729×90
729×90
1200X200

فاس العتيقة في قلب اهتمامات ولاية جهة فاس مكناس ووكالة التنمية ورد الاعتبار وغرفة الصناعة التقليدية

فاس العتيقة في قلب اهتمامات ولاية جهة فاس مكناس ووكالة التنمية ورد الاعتبار وغرفة الصناعة التقليدية
جلال دحموني / فاعل مدني ومهتم بالنهوض بفاس العتيقة  
تحظى فاس العتيقة باهتمام بالغ وبعناية خاصة من قبل ولاية جهة فاس مكناس ووكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس وغرفة الصناعة التقليدية بالنظر إلى ما تختزنه من حمولة حضارية وعمرانية وتاريخية وتراثية وعلمية يصل  عمرها إلى أكثر من 12 قرنا من الزمن.
ويندرج هذا الاهتمام كترجمة فعلية للعناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لفاس العتيقة منذ اعتلاء عرش أسلافه الميامين من خلال المشاريع التي أطلقها جلالته داخل أسوار مدينة فاس العتيقة والتي تهم بالدرجة الأولى إعادة تأهيل فاس العتيقة ورد الاعتبار لمآثرها العمرانية ومعالمها التاريخية ورئتها الاقتصادية المتمثلة في الصناعة التقليدية والسياحة وصيانة ارثها الحضاري والثقافي والتراثي.
 
لذلك ، لا نستغرب للزيارات الأسبوعية المنتظمة التي يقوم بها والي ولاية جهة فاس مكناس ومدير وكالة التنمية ورد الاعتبار لفاس فؤاد السرغيني ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بفاس عبد المالك البوطيين لمعاينة وتتبع الأوراش الاصلاحية التي تدخل ضمن تأهيل مدينة فاس والاطلاع عن قرب على أحوال التجار والحرفيين والورشات الحرفية ذات الصلة بالصناعية التقليدية التي تعتبر رئة اقتصاد فاس لمئات السنين.
صحيح أن رياح العولمة وانفتاح المغرب على اقتصاديات الأسواق العالمية، أثر بشكل سلبي على دينامية اقتصاد فاس العتيقة وأدى إلى إغلاق العديد من الورشات الحرفية التي كانت تتيح المئات من فرص شغل لأبناء المدينة وتزويد السوق المغربية والمغاربية والأوربية بالملابس والأثاث التقليدية والبزارات، غير أن بضائع أجنبية مماثلة أغرقت السوق المغربية بما فيها الاسواق الفاسية بأثمنة أقل من كلفة  إنتاج البضائع المحلية، مما أصاب هذه الأخيرة في مقتلها، ما يستدعي تكاثف الجهود وتنسيقها وإشراك التجار والحرفيين في بلورة أي مخطط يروم رد الاعتبار للبضائع المحلية وإعادة تشغيل الورشات الحرفية بأسلوب جديد وبتكلفة أقل من السابق لكي تكون لها القدرة على منافسة البضائع القادمة من الأسواق العالمية.
ونريد في هذا الصدد أن نثير بضمير التاجر والصانع التقليدي أن عملية النهوض من جديد باقتصاد فاس العتيقة ورد الاعتبار لصناعاتها التقليدية وبزاراتها ليست بالمستحيلة ، ولكنها تتطلب تكاثف الجهود كل من موقعها وتشجيع التجمعات المهنية كالجمعيات والتعاونيات على اتخاذ زمام المبادرات ودعمها لكي تساهم من جانبها في التنشيط والتكوين والتأطير وتعليم فنون الحرف اليدوية، ونحن كلنا أمل في والي ولاية جهة فاس مكناس ووكالة التنمية ورد الاعتبار في شخص مديرها فؤاد السرغيني ورئيس غرفة الصناعة التقليدية بفاس الذين كلهم أثبتوا تواجدهم في الميدان من خلال عمليات التتبع والتوجيه والمراقبة والإنصات لهموم الفاعلين المباشرين في قطاع الصناعة التقليدية والحرفية والبزارات، ودعم مبادراتهم الرامية إلى الاسهام في النهوض بأوضاع فاس العتيقة والنهوض بقطاعها السياحي داخليا وخارجيا.
 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

350×320