في ذكرى 11 يناير 1944 باحثون يناقشون موضوع المقاومة في الأدب الشعبي بمندوبية المقاومة بأكادير  


 

 
 
  فاربريس

    احتفالا بالذكرى 78 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال11 يناير 1944 نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة بأكادير ندوة علمية رقمية بعنوان: “مظاهر المقاومة المغربية في الأدب الشعبي”، وذلك يوم الثلاثاء11 يناير 2022.


 
      وتهدف هذه الندوة الفكرية إلى إبراز الأدوار الهامة التي لعبها الأدب الشعبي بمختلف أشكاله الإبداعية (شعر- زجل-عيطة- غناء…) في الدفاع عن الوطن وتوعية المواطنين بأهداف المستعمر ومراميه  الاحتلالية. فكما هو معلوم يعد الأدب انعكاسا للواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للشعوب.


فقد مثل في جانبه التاريخي سردا لقصص السكان الأصليين في جميع أنحاء العالم مع الاحتلال وغطرسته، وعرضا يحكي معاناتهم ومشاعرهم ومقاومتهم للمحتل  فالموسيقى والشعر والزجل والغناء أشكال تعبيرية استخدمت للتعبير عن التشبث بالوطن ومقاومة الاستعمار، وذلك لما لها من قوة كبيرة في الإقناع والتأثير وقدرة كبيرة على توحيد الجماهير والوصول لأكبر عدد منها.


      ويحتوي أرشيف الأدب الشعبي المغربي على مخزون فني كبير خلد بطولات المقاومين ووثق انتصاراتهم وانكساراتهم على حد سواء، حيث ساهم في تعميق الشعور بالانتماء للأرض والهوية وبث الحماس الوطني لمواجهة المستعمر… دون المعارك وحث المغاربة على التجنيد لدعم أبطال المقاومة والتحرير، والتصدي لكل مخططات المحتل الغاشم الرامية إلى استغلال خيرات الوطن وطمس مقوماته الثقافية.
في هذا الإطار ينصب موضوع هذه الندوة التي شكلت فرصة لإثارة النقاش حول مظاهر هامة من مظاهر المقاومة المغربية من خلال الأدب الشعبي المغربي، ومناسبة للوقوف على أهمية هذا الأدب في توثيق ذاكرة المقاومة.
وقد عرفت هذه الندوة مشاركة نخبة من الباحثين من ذوي الاختصاص: في مقدمتهم الدكتور الحجوبي بوشتى، أستاذ باحث في الأدب والتراث، وقد شارك بمداخلة علمية بعنوان: “المقاومة في الأدب الشعبي المغربي”. ثم الدكتور بلعيد أطويف، باحث في ثقافة الصحراء، وإطار بوزارة التربية الوطنية، تناول في مداخلته موضوع: “البعد الوطني في شعر المقاومة بالصحراء المغربية”. تلته الأستاذة خديجة الكحضي، طالبة باحثة في الثقافة والتراث الأمازيغي بسلك الدكتوراه بجامعة الحسن الثاني، بالدار البيضاء. وقد خصصت مداخلتها للحديث عن: “المقاومة من خلال الأشعار الشفوية الأمازيغية”. 


كما شارك أيضا الأستاذ عيد السبيعي الباحث في تاريخ وثقافة واد نون بموضوع: “دور الشعر والزجل في توثيق ذاكرة المقاومة”.
 
        وقد ساهمت الأستاذة بهيجة حيلات الإطار بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير الباحثة في التراث الثقافي والإعلام بتنسيق وتسيير أشغال هذه الندوة.

        وقد خلص الباحثون إلى أن المغرب يمتلك تراثا شفويا غنيا ومتنوعا يحتاج إلى جمعه ودراسته  والتعجيل بتوثيقه لاستخراج التاريخ المنسي من المقاومة.
        ودعوا إلى ضرورة اعتماده في التأريخ لأحداث المقاومة والكفاح الوطني إلى جانب الوثائق التاريخية الرسمية. مبرزين أن الأدب الشعبي قد لعب دورا هاما في مقاومة المحتل في الماضي، ويمكن اليوم أن يلعب دورا بارزا كذلك في الدفاع عن وحدة الوطن وخدمة قضاياه الاجتماعية والسياسية والثقافية.

       وأشار الباحثون إلى أن استمرارية تداول الأدب الشعبي بين الأجيال الصاعدة رهين بالاهتمام به والتعريف به في وسائل الإعلام المختلفة إلى جانب توظيفه في المنهاج التعليمي وتدريسه في المدارس والجامعات المغربية، وهو ما من شأنه حفظ الذاكرة التاريخية الوطنية المتعلقة بالكفاح والدفاع عن الوطن وترسيخ الهوية المغربية.

       وقد بثت هذه الندوة رقميا على الصفحة الرسمية للمؤسسة على موقع الفايسبوك: “فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأكادير” ، تماشيا مع الإجراءات الاحترازية لمكافحة كوفيد 19.
وفيما يلي رابط نشرها:
https://fb.watch/aur1pK-2Zn/   

ذة.بهيجة حيلات
عن لجنة الإعلام والتواصل بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير

Loading...